FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

كانت لغة التخاطب في مبدأ الإسلام بين العرب الخلص والموالي النابتين فيهم هي العربية الفصيحة المعرة وكانت لغة الموالي الطارئين عليهم تقرب من الفصيحة أو تبتعد عنها على حسب طول لبثهم فيهم أو قصر مقامهم عندهم ولما فتح المسلمون الأمصار وكثر عندهم سبي الأعاجم وأسرى الحروب ودخل في الإسلام منهم ألوف الألوف وأصبحوا لهم إخواناً وشركاء في الدين وتم بينهم التزاوج والتناسل، نشأ للعرب ذرية اختلطت عليهم ملكة العربية وكذلك كان الشأن في المتعربين من الأعاجم أما العرب أنفسهم عد الفتوح فكانت لغتهم في جزيرتهم مثلما كانت عليه في جاهليتهم، أما سكان الأمصار منهم وأولادهم من الحرائر، فالعامة منهم المخالطون للأعاجم لم تخل لغتهم من لحن أو هجنة، والخاصة منهم تشددوا فالمحافظة على سلائقهم وتحاموا التزوج بالأعجميات وبالغوا في تربية أبنائهم فكانوا يرسلونهم إلى البادية ليرتاضوا على الفاصحة، أو يحضون لهم المؤدبين والمعلمين كذلك كان يفعل خلفاء بني أمية وأمراؤهم اقتداءً بكبيرهم معاوية بن أبي سفيان في تربية ابنه يزيد، ومن لحن منهم تعدوا ذلك عليه عاراً لا يمحى وسبة لا تزول، ومن هؤلاء اللحانين عبيد الله بن زياد والوليد بن عبد الملك وخالد القشري مع أن بعضهم كان من أبلغ الناس وأبينهم.

ومن هنا يعلم السر في تسرع القوم إلى وضع النحو وتدوينه والشكل والأعجام.

الخطابة في هذا العصر والخطباء

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا