FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

هو أبو نصير ميمون الأعشى بن قيس بن جندل القيسي نشأ في بدء أمره رواية لخاله المسيب بن علس وقد عمي وطال عمره، حتى كان الإسلام وعظم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بين العرب، فأعدّ له قصيدة يمدحه بها، وقصده بالحجاز، فلقيه كفار قريش وصدّوه عن وجهه على أ، يأخذ منهم مائة ناقة حمراء ويرجع إلى بلده: لتخوفهم أثر شعره ففعل، ولما قرب من اليمامة سقط عن ناقته فدقت عنقه ومات، ودفن ببلدته منفوحة باليمامة.

شعره: يعد الأعشى رابعاً لثلاثة الفحول: امرئ القيس، والنابغة وزهير وإن كان يمتاز عنهم بغزارة شعره، وكثر ما روي له من الول لجياد وتفننه في كل فن من أغراض الشعر واشتهر من بينهم بالمبالغة في وصف الخمر، حتى قيل: أشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب، وزهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب والأعشى إذا طرب، ولشعره طلاوة وروعة، وليست لكثير من شعره غيره من القدماء ولقوة طعمه وجلبة شعره وسمي صناجة العرب حتى ليخيل إليك إذا أنشدت شعره أن آخره ينشد معك.

ولجلالة شعره كان يرفع الوضيع خاملاً، ويخفض الشريف النابه، ومنم الذين رفعن شعر الأعشى المحلق، وقد كان أبا ثمان بنات عوانس: رغبت عن خطبتهن الرجال لفقرهن فاستضافه على فقره، فمدحه الأعشى ووه بذكره في عكاظ، فلم يمض عام حتى لم تبق جارية منهن إلا هي زوج لسيد كريم وكان الأعشى يتطرف في شعره وده بعضهم من أصحاب المعلقات، وذكر قصيدته التي يمدح بها الأسود الكندي ومطلعها:

ما بكاء الكبير بالأطلال

وسؤالي وما ترد سؤالي

ومن جيد شعره قصيدته التي أعدها لينشدها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدحه فيها فلم يفز بذلك، وأولها:

ألم تغمض عيناك ليلةَ أرمدا

وبتَّ كما بات السّليم مسهّدا

وما ذاك من عشق النسّاء وإنّما

تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا

ولكن أرى الدهر الذي هو خائن

إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا

شبابٌ وشيبٌ وافتقار وثروة

فلّله هذا الدهر كيف ترددا

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit