على قومه يستغن عنه ويذمم
ومن يوف لا يذمم ومن يهد قلبه
إلى مطمئن البر لا يتجمجم
ومن هاب أسباب المناياينلنه
وأن يرق أسباب السماء بسلم
ومن يجعل المعروف في غير أهله
يكن حمده ذما عليه ويندم
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه
يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
شعره: اتفق أكثر الشعراء على أن زهيراً يفضل صاحبيه امرأ القيس والنابغة.
وكان زهير صاحب روية وتعمل تهذيب لما يقول ولا سيما مطولاته، حتى قيل إنه كان ينظم القصيدة في أربعة أشهر، ويهذبها في أربعة أشهر، ويعرضها على خواصه في أربعة أشهر فلا يظهرها إلا بعد حول، ولذلك يسمون بعض مطولاته الحوليات، ومكا سبق فيه غيره قوله يمدح هرماً: قد جعل المبتغون الخير في هرم=والسائلون إلى أبوابه طرقاً
من يلق يوماً على علاته هرماً
يلق السماحة منه والندى خلقاً
لو نال حي من الدنيا بمكرمة
أفق السماء لنالت كفه الأفقا
(4) عنترة العبسي