FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

وشعره وإن اشتمل بشملة البداوة في جفاء العبارة، وخشونة الألفاظ وتجهم المعاني، تراه أحياناً يخطر في حلل من حسن الديباجة، وبديع المعنى، ودقة النسيب ومقاربة الوصف وسهولة المأخذ: مما كان منه لخلفه أجمل مثال في محاكاته.

فمن النوع الأول قوله في معلقته:

وفرع يغش المتن أسود فاحم

أثيث كقنو النخلة المتعثكل

غدائرة مستشزرات إلى العلا

تضل المدارى في مثنى ومرسل

وكشح لطيف كالجديل مخصر

وساق كأنبوب السقي المذلل

وتعطو برخص غير شئن كأنه

أساريع ظبي أو مسويك إسحل

ومن الثاني قوله:

كأن عيون الوحش حول خبائنا

وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب

كأن قلوب ااتلطير رطباً ويابساً

لدى وكرها العناب والحشف البالي

أغرك مني أن حبك قاتلي

وأنك مهما تأمري القلب يفعل

ولا مرئ القيس المطولات والمقطعات، وأشهر مطولاته معلقته المضروب بها المثل في الاشتها، وأولها:

قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها

لما نسجتها من جنوب وشمأل

ومنها يصف الليل:

وليل كموج البحر أرخى سدوله

علي بأنواع الهموم وليبتلى

فقلت له لما تمطى بصلبه

وأردف أعجازاً وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلي

بصبح وما الإص2باح منك بأمثل

فيالك من ليل كأون نجومه

بكل مغار الفتل شدت بيذبل

ومنها يصف فرسه:

وقد أغتدي والطير في وكناتها

بمنجرد قيد الأوابد هيكل

مكر مفر مقبل مدبر معاً

كجلمود صخر حطه السيل من عل

(2) النابغة الزبياني

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account