وخالفني كأنّي قلتُ هجرا
مشى ومشيت من أسدين راما
مراماً كان إذ طلباهُ وعرا
هززتُ له الحسامَ فخلتُ أني
سللتُ به لدى الظّلماء فجرا
وجدتُ له بجائشةٍ أرتهُ
بأنَّ كذبتهُ ما منّتهُ غدرا
وأطلقتُ المهنَّدَ من يميني
فقدَّ له من الأضلاع عشرا
فخرَّ مجدَّلاً بدمٍ كأني
هدمتُ به بناءً مشمخرَّا
وقلتُ له يعز عليّ أني
قتلتُ مناسبي جلداً وفخرا
ولكنْ رمتَ شيئاً لم يرمهُ
سواكَ فلم أطقْ يا ليثُ صبرا
تحاولُ أن تعلّمني فراراً
لعمرُ أبيك قد حاولتَ نكرا
فلا تجزعْ فقد لاتقيتَ حرَّا=يحاذر أن يعابَ فمتَّ حرَّا فلما بلغت الأبيات عمه ندم على ما منعه تزويجها وخشي أن تغتاله الحية فقام في أثره وبلغه وقد ملكته سورة الحية فلما رأى عمه أخذته حمية الجاهلية فجعل يده في فم الحية وحكم سيفه فيها فقال:
بشرٌ إلى المجد بعيدٌ همّه
لما رآه بالعراءِ عمّهُ
قد ثكلتهُ نفسهُ وأمُّه
جاشتْ به جائشةٌ تهمهُ
قام إلى ابنِ للفلاَ يؤمُّه
فغاب فيه يدهُ وكمّهُ
ونفسهُ نفسي وسمّي سمُّهُ