FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فوالذي سارت الرفاقُ إلى

كعبته تستحثها النجب

ما المكرُ بالمحصنات من خلقي

ولا شعاري التمويه والكذب

ولا يدي مذ نشأتُ نيط بها

إلاّ مواضي اليراع والكتب

بل فكرتي تنظم القلائد لا

كفي وشعري المنظوم لا السخب

فهذه الحرفة المشارُ إلى

ما كنت أحوى بها وأجتلب

فأذنْ لشرحي كما أذنتَ لها

ولا تراقبْ واحكم بما يجب

قال: فلما احكم ما شاده وأكمل إنشاده عطف القاضي إلى الفتاة بعد أن شغف بالأبيات وقال أما أنه قد ثبت عند جميع الحكام وولاة الأحكام انقراض جيل الكرام وميل الأيام إلى اللئام وإني لإخال بعلك صدوقاً في الكلام برياً من الملام وها هو قد اعترف ذلك بالقرض وصرح عن المحض وبين مصداق النظم وتبين انه معروق العظم وإعنات المعذر ملأمة وحبس المعسر مألمة وكتمان الفقر زهادة وانتظار الفرج بالصبر عبادة فارجعي إلى خدرك واعذري أبا عذرك ونهنهي من غربك وسلمي بقضاء ربك ثم إنه فرض لهما في الصدقات حصة وناولهما من دراهمها قبصة وقال لهما تعللا بهذه العلالة وتنديا بهذه البلالة وصبرا على كيد الزمان وكده فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فنهضا وللشيخ فرحة المطلق من الإسار وهزة الموسر بعد الأعسار قال الراوي: وكنت عرفت أنه أبو زيد ساعة بزغت شمسه ونزعت عرسه وكدت أفصح عن افتتانه وأثمار أفنانه ثم أشفقت من عثور القاضي على بهتانة وتزويق لسانه فلا يرى عند عرفانه أن يرشحه لإحسانه فأحجمت عن القول إحجام المرتاب وطويت ذكره كطي السجل للكتاب إلا أني قلت ما فصل ووصل إلى ما وصل لو أن من ينطلق في أثره لأتانا بفص خبره وما ينشر من حبره فأتبعه القاضي أحد أمنائه وأمره بالتجسس عن أنبائه فما لبث أن رجع متدهدها وقهقر مقهقهاً فقال له القاضي مهيم يا أبا مريم فقال له لقد عاينت عجباً وسمعت ما أنشأ لي طرباً فقال له ماذا رأيت وما الذي وعيت قال لم يزل الشيخ مذ خرج

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit