كتابي والقلم في البنان يسطر ما يمليه الجنان عن محاسن ذلك المكان المشهور (بسان استفان) هناك ترى البحر كالمرآة تمثلت فيها السماء فكأنما الماء سماء والسماء ماء وتخال الشاطئ مرتعاً للظبيات الآنسات أو سوق جمال تباع فيه القلوب على الغانيات.
هناك الشبيبة واللعب والزهو والطرب وقد اعتل الصبا وصح الصبا: حور وولدان يمرحون بنشاط الشباب ويتهادون بنشوة الدلال والإعجاب فمن "غادات" روائح غاديات قدودهن الرماح الطاعنات ولحاظهن القاتلات المحييات ومن "ولدان" يلعبون بالكرة والصولجان فالكرة قلب المحب المتيم والصولجان الذي يدفعها شوق العاشق المغرم هناك نغمات الأوتار تدعو إلى اغتنام الأوطار تهدي ارتياح إلى الأرواح وتبدل الأفراح من الأتراح.
هناك الكؤوس على قطب الخلاعة تدور فهي برشفاتها الثغور وبنورها البدور تشرق من الحنان وتغرب في أفواه الندمان فيعلو الوجوه الشفق فتبارك المبدع فيما خلق.