FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

الذكر صفحاً.

(قال القلم): سلم إلي مع من سلم، إن كنت على فأنا أعلم، وإن كنت أحلى فأنا أحلم، وإن كنت أقوى فأنا أقوم، أوكنت ألوى فأنا ألوم، أو كنت أطرى فأنا أطرب، أو كنت أغلى فأنا أغلب، أو كنت أعتى فأنا أعتب، أو كنت أقضة فأنا أقضب (قال السيف): كيف لا أفضلك والمقر الفلاني شاد أزري، (قال القلم) كيف لا أفضلك وهو تعز نصره ولي أمري.

(قال الحكم بين السيف والقلم): فلما رأيت الحجتين ناهضتين، والبينتين متعارضتين، وعلمت أن لكل واحد منهما نسبة صحيحة إلى هذا المقر الكريم، ورواية مسندة عن حديثه القديم لطفت الوسيلة ودقت الحيلة حتى رددت القلم إلى كنه، وأغمدت السيف فنام ملء جفنه.

وأخرت بينهما الترجيح، وسكت عما هو عندي الصحيح، إلى أن بحكم المقر لبينهما بعلمه ويسكن سورة غضبهما الوافر ولجاجهما المديد ببسط حلمه.

?"مناظرة بين صاحب أبي تمام وصاحب البحتري للآمدي"

(صاحب أبي تمام): كيف يجوز لقائل أن يقول إن البحتري أشعر من أبي تمام وعن أبي تمام أخذ وعلى حذوه احتذى ومن معانيه استقى حتى قيل الطائي الأكبر والطائي الأصغر.

(صاحب البحتري): أما الصحبة له فما صحبه ولا تتلمذ له وا روى ذلك أحد عنه ولا نقله ولا رأي قط أنه محتاج إليه ودليل ذلك الخبر المستفيض من اجتماعهما وتعارفهما عند أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري وقد دخل عليه البحتري بقصيدته التي أولها:

أأفاقَ صبَ من هوى فأُفيقا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا