FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

تثنت نحوه أعناقها ومجت سمته أبصارها وقد كان لقرب داره منك ومحل جواره لك عطل الحال غفل الأمر واسع العذر فأما إذا انفرد بنفه وخلا بنظره وصار إلى تدبيره فإن من شأن العامة أن تتفقد مخارج رأيه وتستنصت لمواقع آثاره وتسأل عن حوادث أحواله في بره ومرحمته وإقساطه ومعدلته وتدبير سياسته ووزرائه وأصحابه ثم يكون ما سق إليهم أغلب الأشياء عليهم وأملك الأمور بهم وألزمها لقلوبهم وأشدها استمالة لرأيه وعطفاً لأهوائهم فلا يفتأ المهدي وفقه الله ناظراً له فيما يقوي عمد مملكته ويسدد أركان ولايته وتستجمع رضاء أمته هو أزين لحاله وأظهر لجماله وأفضل مغبة لأمه وأجل موقعاً في قلوب رعيته وأحمد حالاً في نفوس ملته ولا أدفع مع ذلك باستجماع الأهواء له وأبلغ في استعطاف القلوب عليه من مرحمة تظهر من فعله ومعدلة تنتشر عن ثر ومحبة للخير وأهله وأن يختار المهدي وفقه الله من خيار أهل كل مصر أقواماً تسكن العامة إليهم إذا ذكروا وتأنس الرعية بهم إذا وصفوا ثم تسهل لهم عمارة سبل الإحسان وفتح باب المعروف كما قد كان فتح له وسهل عليه.

قال امهدي صدقت ونصحت ثم بعث في ابنه موسى فقال: أي بني قد أصبحت لسمت وجوه العامة نصباً ولمثنى أعطاف الرعية غاية فحسنتك شاملة وإساءتك نائية وأمر ظاهر بتقوى الله وطاعته احتمل سخط الناس فيهما ولا تطلب رضاهم بخلافهما فإن الله عز وجل كفيك من أسخطه عليه إيثارك رضاه وليس بكافيك من يسخطه عليك إيثارك رضا من سواه، ثم اعلم أن الله تعالى في كل زمان فترة من رسله وبقايا من صفوة خلقه وخبايا لنصرة حقه يجدد حيل الإسلام بدعواهم ويشيد أركان الدين بنصرتهم ويتخذ لأولياء دينه أنصاراً وعلى إقامة عدله أعواناً يسدون الخلل ويقيمون الميل ويدفعون عن الأرض الفساد وأن أهل خراسان أصبحوا أيدي دولتنا وسيوف دعوتنا الذين نستدفع المكاره بطاعتهم ونستصرف نزول العائم بمناصحتهم وندافع ريب الزمان بعزائمهم ونزاحم ركن الدهر ببصائرهم

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur