FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

لو أتى بهم مغلولين في الحديد مقرنين في الأصفاد ثم اتسع لحقن دمائهم عفوه والإقالة عثرتهم صفحة واستبقاهم لما هم فيه من حزبه أو من بإزائهم من عدوه لما كمان بدعاً من رأيه ولا مستنكراً من نظره لقد علمت العرب أنه أعظم الخلفاء والملوك عفواً وأشدها وقعاً وأصدقها أصوله وأنه لا يتعاظمه عفو ولا يتكادءه صفح وإن عظم الذنب وجل الخطب فالرأي للمهدي وفقه الله تعالى أن يحل عقدة الغيظ بالرجاء لحسن ثواب الله في العو عنهم وأن يذطر أولى حالاتهم وضيعة عيالاتهم برأيهم وتسعاً لهم فإنهم إخوان دولته وأركان دعوته وأساس حقه الذين بعوزتهم يصول وبحجتهم يقول وإنما مثلهم فيما دخلوا من مساخطه وتعرضوا له من معاصيه وانطووا فيه عن إجابته ومثله في قلة ما غير ذلك من رأيه فيهم أو نقل حاله لهم أو تغير من نعمته بهم كمثل رجلين أخوين متناصرين متوازرين أصاب أحدهما خبلٌ ولهوٌ حادث فنهض إلى أخيه بالأذى وتحامل عليه بالمكروه فلم يزدد أخوه إلا رقة ولطفاً به واحتيالاً لمداواة مرضه ومراجعة حاله عطفاً عليه وبراً به ومرحمة له.

فقال المهدي أما علي فقد كوى سمت اللبان وفض القلوب في أهل خراسان (لّكُلّ نَبَإٍ مّسْتَقَرّ )، [الأنعام: 67] فقال ما ترى يا أبا محمد يعنى موسى ابنه.

فقال موسى:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا