إذا جدّ يوم الفخر كلُّ مناضل
فيخبرك الأقوام عنها فإنها
وقائع جدّ لا ملاعب هازل
ألسنا أعزّ الناس قوماً وأسرةً
وأضربهم للكبش يوم التخاذل
وقائع عزّ كلها ربعية
تذل لهم فيها رقابُ المحافل
إذا ذكرتم ينكر الناس فلها
وعاذ بها من شرها كل قائل
وإنا ملوك الناس في كلّ بلدة
إذا نزلت بالناس إحدى النوازل
ثم قام حاجب بن زرارة التيمي فقال: قد علمت العرب أن فرع دعامتها وقادة زحفها.
فقيل له لم ذلك يا أخا بني تميم. قال لأنّا أكثر عديداً وأنجبهم طريداً وليدا وأعطاهم للجزيل وأحملهم للثقيل.
ثم قام شاعرهم فقال:
لقد علمت أبناء خندفَ أنّنا
لنا العزُّ قدماً في الخطوب الأوائل
وأنّا كرام أهلُ مجد وثروةٍ
وعزّ قديم ليس بالمتضائل
فكم فيهم من سيّد وابن سيّد
أغر نجيب ذي فعال ونائل
فسائل أبيت اللعن عنا فإنّنا
دعائم هذا الناس عند الجلائل
ثم قام قيس بن عاصم السعدي فقال: لقد علم هؤلاء أنا أرفعهم في المكرمات وأثبتهم في النائبات، فقيل له لم ذاك يا أخا بني سعد، قال لأنا أدركهم للثأر وأمنعهم للجار لا نتكل إذا حملنا ولا نرام إذا حللنا.
ثم قام شاعرهم فقال:
لقد علمت قيسٌ وخندف أنّنا
وجلُّ تميم والجموعُ التي ترى
بأنّا ليوثُ البأس في كلّ مأزقٍ
إذا جزّ بالبيض الجماجم والطلى
وأنا إذا داعٍ دعانا لنجدةٍ
أجبنا سراعاً في العلائم من دعا
فهيهات قد أعيا الجميع فعالهم
وفاتوا بيوم الفخر مسعاة من سعى
فقال كسرى حينئذٍ ليس منهم إلا سيد يصلح لموضعه.
وأعظم صلاتهم أجمعين وردهم إلى أقوام معظمين.
??"مناظرات المهدي لأهل بيته ومشاروته لهم في حر خراسان"