بنبئ عنك لا الوعيد قال كسرى لو لم يكن للعرب غيرك لكفى قال أكثم رب قول أنفذ من صول.
ثم قام حاجب بن زرارة التيمي وقال: ورى زندك وعلت يدك وهيب سلطانك، وإن العرب أمة قد غلظت أكبادها واستحصدت مرتها ومنعت درتها وهي لك وامقة ما تألفتها مسترسلة ما لا ينتها سامعة ما سامحتها وهي العلقم مرارة وهي الصاب غضاضة والعسل حلاوة والماء الزلال سلاسة نحن وفودها إليك وألسنتها لديك ذمتنا محفوظة وأحسابنا ممنوعة وعشائرها فينا سامعة مطيعة إن نؤوب لك حامدين خيراً فلك بذلك عموم محمدتنا وإن نذم لم نخص بالذم دونها، قال كسرى يا حاجب ما أشبه حجر التلال بألوان صخرها قال حاجب بل زئير الأسد بصولتها، قال كسرى وذلك.