FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

عارف أن الأدب الوطن لا يخشى فراقه والخليط لا يتوقع زياله والنسيب لا يخفى والجمال لا يجفى.

ثم ما قران السعد بالكواكب أبهى أثراً ولا أثنى خطراً من اقتران غنى النفس به وانتظامها نسقاً معه فغن الحائز لهما الضارب بسهم فيهما "وقليل ما هم" أينما توجه ورد منهل بر وحط في جناب قبول وضوحك قبل إنزال رحلة وأعطى حكم الصبي على أهله.

وقيلَ له أهلاً وسهلاً ومرحبا

فهذا مبيتٌ صالحٌ ومقيل

غير ان الوطن محبوب والمنشأ مألوف واللبيب يحن إلى وطنه النجيب إلى عطنه والكريم لا يجفوا أرضاً بها قوابله ولا ينسى بلداً فيها مراضعه، قال الأول:

أحبّ بلادَ الله ما بين منعجٍ

إليّ وسلمى أن يصوبَ سحابها

بلاد بها حلّ الشّباب تمائمي

وأوّل أرضٍ مسّ جلدي ترابها

هذا إلى مغالاتي بعقد جوارك ومنافستي بلحظة من قربك واعتقادي أن الطمع في غيرك طبع والغنى ممن سواك عناء والبدل منك أعور والعوض لفاء وكل الصيد في جوف الفرا.

وإذا نظرتُ إلى أميري زادني

ضنَّا بهِ نظري إلى الأمراء

وفي كل شجر نار وأستمجد (المرخ والعهفار) فما هذه البراءة ممن يتولاك والميل عمن لا يميل عنك وهلا كان هواك فيمن هواه ورضاك فيمن رضاه لك.

يا من يعزُّ علينا أن نفارقهم

وجداننا كلَّ شيء بعدكم عدمُ

أعيذك ونفسي من أن أشيم خلباً وأستمطر جهاماً وأكدم في غير مكدم وأشكو شكوى الجريح إلى الغربان والزخم فما أبسست لك إلا لتدر ولا حركت لك الحوار إلا لتحن ولا نبهتك إلا لأنام.

ولا سريت إليك إلا لأحمد السرى لديك.

وإنك إن سنيت عقد أمري تيسر ومتى أعذرت في فك أسري لم يتعذر وعلمك محيط بأن المعروف ثمرة النعمة والشفاعة زكاة المروءة وفضل الجاه يعوذ به صدقه.

وإذا امرؤٌ أهدى إليك صنيعةً

من جاهله فكأنّهامن ماله

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account