FluentPlex

The Barmakids

إبراهيم بن المهدي والمأمون

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

إذا كنت في أمر، فكن فيه محسناً ... فعما قليل أنت ماض وتاركه

فكم دحت الأيام أرباب دولةٍ ... وقد ملكوا أَضعاف ما أنت مالكه

المأمون ومدعي النبوة

ويحكى أنه تنبأ رجل في أيام المأمون، فقل ليحيى بن أكثم القاضي: يا يحيى امض بنا مستترين حتى ننظر إلى هذا المتنبي وإلى دعواه.

فركبا في الليل مستترين ومعهما خادم حتى صارا إلى بابه وكان مستراً بثوبه، فاستأذنا عليه فخرج إليهما، فقال: من أنتما؟ فقالا: رجلان يريدان أن يسلما على يديك.

قال: ادخلا. فدخلا وجلس المأمون عن يمينه، يحيى عن يساره، فقال المأمون: إلى من بعثت؟ قال: إلى الناس كافة.

قال: أفيوحى إليك، أم ترى في المنام، أم ينفث في قلبك؟ قال: بل أناجي وأكلم قال: ومن يأتيك؟ قال: جبريل.

قال: فمتى كان عندك؟ قال: الساعة قبل أن تأتياني بساعة.

قال: فما أوحى إليك؟ قال: أوحى إلي أنه سيدخل عليك رجلان فيجلس أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك، والذي يجلس عن يسارك ألوط خلق الله تعالى.

فقال له المأمون: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وكان يحيى يعزى إلى ما قاله عنه المتنبي.

أبو نواس والغلام الجميل والقاضي

دخل أبو نواس على القاضي يحيى بن أكثم ودخل معه غلام جميل الوجه. فقال الغلام: هذا مر علي وقبلني كرهاً.

ففتن به القاضي، فأنشد يقول:

إذا كنت للتخميش والبوس كارهاً ... فلا تدخل الأسواق إلا منقبا

ولا تظهر الأصداغ منم تحت طرةٍ ... وتشهر منها فوق خديك عقربا

فلما سمع الغلام، أنشأ يقول:

لقد كنت أرجو أن أرى العدل بيننا ... فأعقبني بعد الرجاء قنوط

متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها ... إذا كان قاضي المسلمين يلوط

المأمون ويحيى بن أكثم

يحكى أنه كان عند المأمون يوماً، فقال له المأمون وهو يعرض له باللواط: يا يحيى! من ذا الذي يقول:

قاضي يرى الحد في الزناء ولا يرى ... على من يلوط من بأس

فقال له: الذي يقول:

ما أرى الجور ينقضي، وعلى الأم؟ ... ؟ةِ والٍ منكم بني العباس

سليب العقل لا الدين سكرة القاضي ابن أكثم

ويقال: إن المأمون شرب يوماً ومعه القاضي يحيى بن أكثم، فمال لساقي على القاضي حتى وقع سكران، فأمر المأمون أن يلقى عليه الورد والرياحين حتى يدفن فيها كأنه ميت، وصنع بيتين شعراً، وقال لمغنيته: خذي العود وغني على رأسه فغنت وقالت:

وناديته وهو حي لا حراك به ... مزمل في ثياب من رياحين

فقلت: قم! قال: رجلي لا تطاوعني ... فقلت: خذ! قال: كفي لا يوافيني

فاستيقظ يحيى لرنة العود والجارية تغني البيتين فقام، وقال:

يا سيدي وأمير الناس كلهم ... قد جار في حكمه من كان يسقيني

سقاني الراح لم يمزج سلافتها ... حتى بقيت سليب العقل لا الدين

إبراهيم بن المهدي والمأمون

قال الواقدي: كان إبراهيم بن المهدي ادعى لنفسه الخلافة بالري وأقام مالكها سنة وأحد عشر شهراً واثني عشر يوماً وله أخبار كثيرة.

فما حكاه قال: لما دخل المأمون الري في طلبي أثقل علي الطلب وجعل لمن دل علي وأتاه بي مائة ألف درهم، فخفت على نفسي، وتحيرت في أمري، فخرجت من داري وقت الظهر، وكان يوماً صائفاً، وما أدري أين أتوجه، فمررت بزقاق لا ينفذ، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، وخفت إن رجعت على أثري يعلموا بين فرأيت في صدر الزقاق عبداً أسود قائماً على باب داره، فتقدمت إليه، وقلت له: عندك موضع أقيم فيه ساعة من النهار؟ قال: نعم، وفتح الباب، فدخلت إلى بيت نظيف فيه حصر نظيفة وبسط ومخدات جلد، ثم إنه أغلق الباب علي ومضى، فخفت أن يكون سمع الجعالة في حقي، وأنه عرفني ومضى ليدلهم علي، فبقيت مثل الحبة في المقلاة قلقاً ميتاً من الخوف، فبينما أنا كذلك، إذ أقبل ومعه حمال حامل كل ما أحتاج إليه من لحم وخبز وقدر جديدة وجرة وكيزان جدد، ثم التفت إلي وقال: جعلني لله فداك! أنا رجل حجام، وأنا أعرف أنك تنفر مني لما أتولاه من معيشتي، فشأنك بما لم تقع عليه يدي.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita