FluentPlex

The Barmakids

عدل ابن طولون

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فقلت: الله جاء بي.

قال: صدقت وهو الذي أفردني في هذا المكان.

فقلت له: ما بالك تشير إلى هذا الصنم الذي بين يديك.

فقال لي: إن حديثي عجيب وأمري غريب.

فقلت له: حدثني به ولا تخف منه شيئاً.

فقال لي: اعلم أننا كنا قوماً من بني تميم وكنا على دين المسيح وكان دعاؤنا مستجاباً، وكانت هذه الصنمة ابنة عمي وكنت أنا وإياها. فلما كبرت حجبها عمي عني، فكنت أحبها سراً. فبينما أنا ذات ليلة وأنا عندها إذ سمعت عمي يدق الباب، فأدخلتني سرداباً وقامت هي ففتحت الباب ودخل عمي فقال لها: أين عبد المسيح؟ فقالت: إني لم أره.

فقال لها: إني سمعت كلامه عندك.

فقالت: لم تسمع شيئاً وإنما خيل لك.

فقال لها: والله إن لم تصدقيني، وإلا دعوت عليك إن كنت كاذبة فيمسخك الله حجراً.

فقالت له: إذا كنت كاذبةً.

فرفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم يا رب الأولين والآخرين إن كنت تعلم أن ابنتي هذه كاذبةٌ في قولها فامسخها حجراً، فمسخها الله حجراً، ولي أربعون سنة في هذا المكان، وأنا أتقوت من نبت الأرض وأشرب من هذه الأنهار وأتسلى بالنظر إلى هذه الصنمة إلى أن يحكم الله بالموت ثم بكى وأنشد يقول:

وحق الذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي خلق الخلقا

لئن قلت إن الحب قد يقتل الفتى ... وإن الفتى بعد التفرق لا يبقى

لقد قلت حقاً واسأل العبرة التي ... تسيل وسيل الدمع مني لا يرقا

قال الأصمعي: ثم قام ذلك الشاب وتوارى عني بجدار من تلك الجدر، ونزع المسوح التي كانت عليه ولم يبق عليه إلا ما يواري سوأته فتأملته، فإذا عيناه تدور في أم رأسه فقلت في نفسي: هذا أراد أن يطلعني على نحول جسده ثم أقبل علي، وهو عريان وقال لي: يا فتى إنني قائل ثلاث أبيات، وكان مني ما كان، فإذا أنا مت فكفني أنا وإياها في هذه الجبة وادفنا في هذا الجون وضمنا بالتراب واكتب على قبرنا هذه الأبيات:

من لم يكن يحسب أن الهوى ... يقتل، فلينظر إلى مضجعي

لم يبق لي حولٌ ولا قوةٌ ... إلا خيال الشمس في موضعي

أشكو إلى الرحمن جهد البلا ... إشارة بالطرف والإصبع

قال الأصمعي: هذا وأنا أنظر إليه وأسمع شعره وأتعجب منه ومن أمر الصنمة. وإذا به وقع على الأرض مستلقياً على قفاه وشهق شهقةً فارقت روحه جسده.

قال الأصمعي: فكفنتهما ودفنتهما في ذلك الجون، وكتبت على قبرهما تلك الأبيات وتركتهما وانصرفت وأنا متعجب غاية العجب، انتهى.

عدل ابن طولون

لما عزم أحمد بن طولون على بناء الجامع المعروف به في مصر القاهرة أنفق عليه مائة ألف دينار، ورتب فيه للعلماء والقراء وأرباب الشعائر والبيوت في كل شهر عشرة آلاف دينار، وللصدقة في كل يوم مائة دينار، وكان مشتملاً على خصال حميدة منها: أن فقيراً كان بجواره وله امرأة وبنت، وكان يغزلان الصوف لتجهيز البنت، وإن البنت لم تفارق البيت وما نظرت إلى السوق قط ولا خرجت، فسألت أمها وأباها أن تخرج معهما إلى السوق، فواعدها بذلك. فلما قصدا بيع الغزل خرجت معهما إلى السوق فمروا بباب الأمير المسمى بالفيل، وتمادى الأب والأم، وتركاها ولم يشعرا بوقوفها فبقيت البنت حائرةً لا تدري أين تذهب، وكانت ذات جمال عظيم، فخرج الأمير المسمى بالفيل، فلما رآها افتتن بها، فأمسكها ودخل بها ثم أمر الجواري أن يغسلنها، وينظفنها ويلبسنها أحسن الملبوس، ويطيبنها بأنواع الطيب، ويحلينها له، ففعل ذلك فدخل عليها وأزال بكارتها. هذا وأبواها قد حزنا عليها ولم يزالا يطوفان عليها جميع الأماكن، فلم يقعا لها على خبر، فلم يزالا يبكيان. فلما جن الليل، وإذا بشخص يطرق الباب، فخرج أبوها وفتح الباب فقال الرجل لأبيها أن الأمير المسمى بالفيل أخذ ابنتك وأزال بكارتها، فلما سمع ذلك كاد يجن.

وكان لأحمد بن طولون مؤذن وكان قد عاهده على أنه إذا حدثت فاحشة من الفواحش يؤذن في غير الوقت ليحضره ويستفهم منه الواقعة، وكان المؤذن بينه وبين أبي البنت صداقة. فجاء إليه وأخبره بخبره، فصعد وأذن فسمعه أحمد بن طولون، فأرسل خلفه، فأخبره بالقضية فاستدعى بأبوي البنت وخبأهما في خزانة وكان وقت مجيء الفيل للخدمة، فلما دخل على عادته، قال له: نهنيك بالعروس الجديدة.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur