FluentPlex

The Barmakids

سخاء البرامكة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال: فلما دخلت المدينة أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز، فسألتها بيعه، فأبت، فاشتريته منها بأضعاف ثمنه، فلما اشتريته وملكته تمثل لي من بعيد وقال بالإشارة: اذبحه، فذبحته فخرج علي عند ذلك رجالٌ ونساء، فجعلوا يضربونني ويقولون: يا ساحر. فقلت: لست بساحر. فقالوا: إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني. وإنه منذ مسكها لم يفارقها.

فطلبت منهم وتراً قدر شبر من جلد يحمور وشيئاً من دهن السذاب البري، فأتوا بهما فشددت إبهامي يدي الشابة شداً وثيقاً، فلما فعلت بها ذلك صاح قائلاً: وأنا علمتك على نفسي، ثم قطرت من الدهن في أنفها الأيمن أربعاً وفي الأيسر ثلاثاً فخر من قوته ميتاً، وشفى الله تلك الشابة ولم يعاودها بعدها شيطان.

الحاكم بأمر الله وصاحب البستان

وحكى القاضي شهاب الدين فضل الله في كتابه مسالك الأنصار في ممالك الأمصار، في ترجمة الحاكم بأمر الله أبي علي منصور، قال: بينما هو في موكبه قبلي بركة الحبش، إذ مر برجل على بستان له وحوله عبيده، فاستسقاه ماء فسقاه، ثم قال: يا أمير المؤمنين، قد أطمعتني في السؤال، فإن رأى أمير المؤمنين أن يكرمني بنزوله لأحظى بتمام السعد؟ فأجابه لذلك ونزل بجيشه، فأخرج الرجل مائة بساط ومائة نطع ومائة وسادة ومائة طبق فاكهة ومائة جام حلوى ومائة زبدية سكرية، فبهت الحاكم وقال: أيها الرجل، خبرك عجيب، هل علمت بنا فأعددت هذا؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، وإنما أنا تاجر من رعيتك لي مائة محظية، فلما أكرمتني بالنزول عندي أخذت من كل واحدة شيئاً من فرشها وزائد أكلها وشربها، فإن لكل واحدة في كل يوم طبق طعام وطبق فاكهة وجام حلوى وزبدية شراب.

فسجد أمير المؤمنين شكراً لله تعالى وقال: الحمد لله الذي جعل في رعايانا من يسع حاله هذا، ثم أمر له بما، في بيت المال من الدراهم المضروبة في تلك السنة، فكانت ثلاثة آلاف ألف وسبعمائة ألف، ولم يركب حتى أحضرها وأعطاها للرجل وقال له: استعن بهذا على حالك ومروءتك، ثم ركب وانصرف.

سخاء البرامكة

حكى أبو إسحاق إبراهيم الموصلي قال: دعاني يحيى ابن خالد، فدخلت عليه، فوجدت الفضل وجعفراً ولديه جالسين بين يديه فقال لي: يا أبا إسحاق أصبحت اليوم مهموماً فأردت الصبوح لأتسلى فغن لي صوتاً لعلي أرتاح له فغنيته:

إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت ... بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر

فما خلقت إلا لجود أكفهم ... وما خلقوا إلا لأعواد منبر

فسر وارتاح وأمر لي بمائة ألف، وأمر لي كل واحد من ولديه بمائة ألف فحمل المال جميعه بين يدي فأخذته وانصرفت.

وحكي عن مخارق قال: أصبحت السماء مغيمة وأصبح الرشيد مع حريمه وأمرنا بالإنصراف، وأذن لنا أن نقيم في منازلنا ثلاثة أيام، فمضى الجلساء أجمعون إلى منازلهم فقلت: والله لأذهبن إلى أستاذي إبراهيم الموصلي، فأعرف خبره، ثم أعود وأمرت من عندي أن يهيئوا لي مجلساً إلى وقت رجوعي، فجئت إلى دار إبراهيم، وقلت للبواب: أخبر أستاذك فأخبره، فقال: ادخل، فدخلت فإذا هو جالس في رواق وبين يديه قدر تغرغر وأباريق تزهر وستارة منصوبة والجواري خلفها، فقلت: ما بال الستارة لا أسمع من ورائها صوتاً؟ فقال: اقعد ويحك أصبحت على ما ترى، فأتاني خبر ضيعة بيعت بجواري، وقد كنت طلبتها زماناً، وتمنيتها فلم أملكها، وقد أعطي فيها الآن مائة ألف.

فقلت: وما يمنعك منها، وقد أعطاك الله أضعاف هذا المال؟ قال: صدقت، ولكن نفسي غير طيبة بإخراج هذا المال. وقال: خذ هذا القضيب، ونفر بقضيب في يده على المدورة وألقى علي:

نام الخليون من وهمٍ ومن سقمٍ ... وبت من كثرة الأحزان لم أنم

يا طالب الجود والمعروف مجتهداً ... أعمد ليحيى حليف الجود والكرم

قال: فأخذته وأحكمته ثم قال: امض الساعة إلى باب الوزير يحيى بن خالد، وادخل عليه وحدثه بما رأيت، واذكر الضيعة وعرفه أني صنعت له هذا الصوت، فأعجبني، ولم أجد من يستحقه إلا جاريته دنانير، وإنني ألقيته عليك لتلقيه عليها، وائتني بما يكون من الخبر.

قال: فجئت إلى الباب واستأذنت وأعلمته، فأمر بنصب الستارة، وألقيت الصوت على الجارية مراراً حتى أحكمته، فقال لي: تقيم عندنا أو تنصرف؟

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur