FluentPlex

The Barmakids

هذه القصيدة الزينبية

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

يحكى أن بعض الملوك أرسل رجلاً من بطانته إلى بعض الجهات ليعرف خبر عاملها، ويطالعه بأخبار الرعية، فلما وصل الرجل فطن له العامل، فأرسل إليه بمال وتحف ثم قال: عرفت ما جئت له، وأنا أرغب إليك في كتاب تكتبه إلى الملك تذكر فيه أني حسن السيرة، وسالك طريق العدل، فإن أنت فعلت ذلك فلك مني ما تشتهي رغبتك إليه من الخير والعطاء، وإن أبيت ذلك أمرت الشرطيين أن ينهوا إلي من أمرك في الملإ ما يوجب قتلك إما حداً وإما سياسة، فأقتلك بمحضر من قاضي البلد ووجوه الناس، فتذهب كأمس الماضي.

فلما لم يجد الرجل بداً من موافقته ولم يكن ليخون مرسله كتب بحضرته كتاباً إلى الملك.

أما بعد، أعز الله الملك وأكرمه، فإني قدمت إلى مدينة كذا وكذا فوجدت العامل فلاناً آخذاً بالحزم عاملاً بالعزم، قد ساوى بين رعيته، وعدل بينهم في أقضيته، وأرضى بعضهم بعضاً، وجعل طاعته عليهم فرضاً وأنزلهم منزلة الأولاد، وأذهب ما بينهم من الأحقاد، وأراحهم من السعي في الدنيا وفرغهم للعمل في الأخرى، أغنى القاصد وأرضى الوارد، فجميع أهل عمله داعون للملك يودون النظر إلى وجهه الكريم والسلام.

فلما وصل الكتاب منه إلى الملك فكر فيه وقال لوزيره: إن فلاناً لم يكن عندي بمتهم، فإن كتابه هذا يدل على ظلم العامل، فالتمس لي رجلاً يصلح لعمله، فإني قد عزلته.

فقال الوزير: أصلح الله الملك، وكيف ذلك؟ قال: لأن قوله آخذاً بالحزم عاملاً بالعزم أي أنه خائف مني لما اعتمده في الولاية، وأما قوله ساوى بين رعيته وعدل بينهم في أقضيته، فمعناه أنه لم يخص أحداً بظلمه بل الجميع سواء، وقوله: وأرضى بعضهم بعضاً: أي ذهبت أحقادهم لأن الشدائد تذهب الأحقاد، وقوله: أنزلهم منزلة الأولاد، معناه أخذ أموالهم ورأى أنها له أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك " . وقوله: وأراحهم من السعي في الدنيا، معناه أنه أخذ أموالهم ولم يترك لهم ما يسعون به ولا ما به يتجرون. وقوله: فرغهم للعمل في الأخرى، معناه أنهم لزموا المساجد والعبادة لفقرهم. وقوله: أغنى القاصد وأرضى الوارد فإنه يعني نفسه، أي أنه أعطاه مالاً ليكتب إلي بذلك. وأما قوله: فجميع أهل عمله داعون لنا، معناه أن يبصرنا الله بأمرهم، ونطلع على ما هم فيه. وقوله: يودون النظر لوجهنا أي يشكون إلينا ما لقوه منه ويستغيثون بنا.

ثم إن الملك طلب العامل وأحضره إلى بابه وأنصف الناس منه ورد عليهم ما كان العامل ظلمهم فيه واقتص منه فيما عليه فيه القصاص، وقابله على فعله والله أعلم.

هذه القصيدة الزينبية

صرمت حبالك بعد وصلك زينبُ ... والدهرُ فيه تصرمٌ وتقلب

نشرت ذوائبها التي تزهو بها ... سوداً ورأسُك كالثغامة أشيب

واستنفرت لما رأتك وطالما ... كانت تحن إلى لقاك وترغب

وكذاك وصلُ الغانيات، فإنه ... آلٌ ببلقعة وبرقٌ خلب

فدع الصبا، فلقد عداك زمانه ... وازهد فعمرك مر منه الأطيب

ذهب الشبابُ، فما له من عودةٍ ... وأتى المشيبُ، فأين منه المهرب

دع عنك ما قد كان في زمن الصبا ... واذكر ذنوبك، وابكها يا مذنب

واذكر مناقشة الحساب، فإنه ... لا بد يحصى ما جنيت ويكتب

لم ينسه الملكان حين نسيته ... بل أثبتاه، وأنت لاه تلعب

والروح فيك وديعة أودعتها ... ستردها بالرغم منك وتسلب

وغرور دنياك التي تسعى لها ... دارٌ حقيقتها متاع يذهب

والليل، فاعلم، والنهار كلاهما ... أنفاسنا فيها تعد وتحسب

وجميع ما خلفته وجمعته ... حقاً يقيناً بعد موتك ينهب

تباً لدار لا يدوم نعيمها ... ومشيدها عما قليل يخرب

فاسمع هديت نصيحة أولاكها ... برٌ نصوح للأنام مجرب

صحب الزمان وأهله مستبصراً ... ورأى الأمور بما تثوب وتعقب

لا تأمن الدهر الخئون، فإنه ... مازال قدماً للرجال يؤدب

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur