1019 - محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عائذ بن يحيى، عن أبى الحويرث، عن جبير بن الحويرث بن نقيذ أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استشار المسلمين في تدوين الديوان.
فقال له على بن أبى طالب: تقسم كل سنة ما اجتمع
إليك من مال، ولا تمسك منه شيئا.
وقال عثمان: أرى مالا كثيرا يسع الناس، وإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن يشتبه الامر.
فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جندا.
فدون ديوانا وجند جندا.
فأخذ بقوله.
فدعا عقيل بن أبى طالب، ومخرمة بن نوفل، وجبير بن مطعم، وكانوا من كتاب قريش فقال: اكتبوا الناس على منازلهم.
فبدؤا ببنى هاشم، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم عمر وقومه على الخلافة.
فلما نظر إليه عمر قال: وددت والله أنه هكذا، ولكن ابدؤا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، الاقرب فالاقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله تعالى.
1020 - محمد، عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: جاءت بنو عدى إلى عمر فقالوا: أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة أبى بكر، وأبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو جعلت نفسك حيث جعلك هؤلاء القوم الذين كتبوا.
قال: بخ بخ بنى عدى ! أردتم الاكل على ظهرى، وأن أهب حسناتي لكم.
لا والله حتى تأتيكم الدعوة وأن يطبق عليكم الدفتر - يعنى ولو أن تكتبوا آخر الناس - إن لى صاحبين سلكا طريقا فإن خالفتهما خولف بى.
والله ما أدركنا الفضل في الدنيا وما نرجو الثواب على عملنا إلا بمحمد صلى الله عليه وسلم