سألتمونا عنه فإنه كان لا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية.
قال: فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره وأدم فقره واعم بصره وعرضه للفتن.
قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للاماء في السكك، فإذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة ؟ قال: كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.
قال العباس النرسى في غير هذا الحديث: إن سعدا قال لاهل الكوفة: اللهم لا ترض عنهم أميرا ولا ترضهم بأمير.
706 - وحدثني العباس النرسى قال: بلغني أن المختار بن أبى عبيد أو غيره قال: حب أهل الكوفة شرف وبغضهم تلف.
707 - وحدثني الحسن بن عثمان الزيادي قال: حدثنا اسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبى أن عمرو بن معدى كرب الزبيدى وفد على عمر بن الخطاب بعد فتح القادسية، فسأله عن سعد وعن رضاء الناس عنه فقال: تركته يجمع لهم جمع الذره، ويشفق عليهم شفقة الام البرة.
أعرابي في نمرته، نبطى في جبايته.
يقسم بالسوية، ويعدل في القضية، وينفذ بالسرية.
فقال
عمر: كأنكما تقارضتما الثناء - وقد كان سعد كتب يثنى على عمرو - قال: كلا يا أمير المؤمنين ! ولكني أنبيت بما أعلم.
قال: يا عمرو ! أخبرني عن الحرب.
قال: مرة المذاق، إذا قامت على ساق.
من صبر فيها عرف، ومن ضعف عنها تلف.
قال: فأخبرني عن السلاح، قال: سل يا أمير المؤمنين عما شئت منه.
قال: الرمح.
قال: أخوك وربما خانك.
قال: فالسهام.
قال: رسل المنايا تخطى وتصيب.
قال: فالترس.
قال ذاك المجن عليه تدور الدوائر.
قال: فالدرع.
قال مشغلة للفارس متعبة للراجل، وإنها لحصن حصين