وكان سبب فتحها أن يهوديا يقال له يوسف أتى المسلمين ليلا فدلهم على طريق في سرب فيه الماء إلى حقو الرجل على أن أمنوه وأهله، وأنفذ معاوية ذلك.
ودخلها المسلمون في الليل وكبروا فيها، فأراد الروم أن يهربوا من السرب فوجدوا المسلمين عليه.
وفتح المسلمون الباب فدخل معاوية ومن معه.
وكان بها خلق من العرب، وكانت فيهم شقراء التى يقول فيها حسان بن ثابت: \ تقول شقراء لو صحوت عن الخمر لاصبحت مثرى العدد ويقال إن اسمها شعثاء.
378 - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي في إسناده أن سبى قيسارية بلغوا أربعة آلاف رأس.
فلما بعث به معاوية إلى عمر بن الخطاب أمر بهم فأنزلوا الجرف.
ثم قسمهم على يتامى الانصار وجعل بعضهم في الكتاب والاعمال للمسلمين.
وكان أبو بكر الصديق رضى الله عنه أخدم بنات أبى أمامة أسعد بن زرارة خادمين من سبى عين التمر فماتا، فأعطاهن عمر مكانهما من سبى قيسارية.
379 - قالوا: ووجه معاوية بالفتح مع رجلين من جذام، ثم خاف ضعفهما عن المسير فوجه رجلا من خثعم، فكان الخثعمي يجهد نفسه في السير والسرى وهو يقول: أرق عينى أخو جذام * أخى جشم وأخو حرام كيف أنام وهما أمامى * إذ يرحلان والهجير طام فسبقهما ودخل على عمر فكبر عمر.