أمر الاردن 320 - حدثنى حفص بن عمر العمرى، عن الهيثم بن عدى قال: افتتح شرحبيل بن حسنة الاردن عنوة، ما خلا طبرية فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم.
321 - وحدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوحى،
عن عدة منهم أبو بشر مؤذن مسجد دمشق أن المسلمين لما قدموا الشام كان كل أمير منهم يقصد لناحية ليغزوها ويبث غاراته فيها.
فكان عمرو ابن العاصى يقصد لفلسطين، وكان شرحبيل يقصد للاردن، وكان يزيد ابن أبى سفيان يقصد لارض دمشق.
وكانوا إذا اجتمع لهم العدو اجتمعوا عليه، وإذا احتاج أحدهم إلى معاضدة صاحبه وإنجاده سارع إلى ذلك.
وكان أميرهم عند الاجتماع في حربهم، أول أيام أبى بكر رضى الله عنه، عمرو بن العاصى، حتى قدم خالد بن الوليد الشام فكان أمير المسلمين في كل حرب.
ثم ولى أبو عبيدة بن الجراح أمر الشام كله وإمرة الامراء في الحرب والسلم من قبل عمر ابن الخطاب رضى الله عنه، وذلك أنه لما استخلف كتب إلى خالد بعزله وولى أبا عبيدة.
ففتح شرحبيل بن حسنة طبرية صلحا بعد حصار أيام، على أن أمن أهلها على أنفسهم وأموالهم وأولادهم وكنائسهم ومنازلهم إلا ما جلوا عنه وخلوه، واستثنى لمسجد المسلمين موضعا.
ثم إنهم نقضوا في خلافة عمر واجتمع إليهم قوم من الروم وغيرهم، فأمر أبو عبيدة عمرو بن العاصى بغزوهم.
فسار إليهم