وكان المسلمون لما انتهوا إلى سوى وجدوا حرقوصا وجماعة معه يشربون ويتغنون، وحرقوص يقول: ألا عللاني قبل جيش أبى بكر * لعل منايانا قريب ولا ندرى فلما قتله المسلمون جعل دمه يسيل في الجفنة التى كان فيها شرابه.
ويقال إن رأسه سقط فيها أيضا.
وقال بعض الرواة: إن المغنى بهذا البيت رجل ممن كان أغار خالد عليه من بنى تغلب مع ربيعة بن بجير.
310 - وقال الواقدي: خرج خالد من سوى إلى الكواثل، ثم أتى قرقيسيا، فخرج إليه صاحبها في خلق، فتركه وانحاز إلى البر ومضى لوجهه، وأتى خالد أركة، وهى أرك، فأغار على أهلها وحاصرهم، ففتحها صلحا على شئ أخذه منهم للمسلمين.
وأتى دومة الجندل ففتحها.
ثم أتى قصم فصالحه بنو مشجعة ابن التيم بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكتب لهم أمانا.
ثم أتى تدمر فامتنع أهلها وتحصنوا، ثم طلبوا الامان فأمنهم على أن يكونوا ذمة، وعلى أن قروا المسلمين ورضخوا لهم.
ثم أتي
القريتين فقاتله أهلها، فظفر وغنم.
ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه، وقد جاءهم مدد أهل بعلبك وأهل بصرى، وهى مدينة حوران، فظفر بهم فسبى وقتل.
ثم أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم، وهم نصارى، فسبى وقتل.
ووجه خالد بسر بن أبى أرطاة العامري من قريش وحبيب بن مسلمة الفهرى إلى غوطة دمشق، فأغارا على قرى من قراها.
وصار خالد إلى الثنية التى تعرف بثنية العقاب بدمشق.
فوقف عليها ساعة ناشرا رايته، وهى راية كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء، فسميت ثنية