وذكر بعض أهل العلم أن قتل الاسود كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام.
فقال في مرضه: قد قتل الله الاسود العنسى.
قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمى، وأن الفتح ورد على أبى بكر بعد ما استخلف بعشر ليال.
300 - وأخبرني بكر بن الهيثم قال: حدثنى ابن أنس اليماني عمن أخبره، عن النعمان بن برزج أحد الابناء أن عامل النبي صلى الله عليه وسلم الذى أخرجه الاسود عن صنعاء أبان بن سعيد بن العاصى، وأن الذى قتل الاسود العنسى فيروز بن الديلمى، وأن قيسا وفيروز ادعيا قتله وهما بالمدينة.
فقال عمر: قتله هذا الاسد يعنى فيروز.
301 - قالوا: ثم إن قيسا اتهم بقتل داذويه، وبلغ أبا بكر أنه على إجلاء الابناء عن صنعاء، فأغضبه ذلك، وكتب إلى المهاجر بن أبى أمية حين دخل صنعاء وهو عامله عليها يأمره بحمل قيس إلى ما قبله.
فلما قدم به عليه أحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما قتل داذويه فحلف، فخلى سبيله ووجهه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم من المسلمين.