إلى الحديقة فسميت يومئذ حديقة الموت، وقتل الله مسيلمة في الحديقة، فبنو عامر بن لؤى بن غالب يقولون: قتله خداش بن بشير بن الاصم، أحد بنى معيص ابن عامر بن لؤى.
وبعض الانصار يقولون: قتله عبد الله بن زيد بن ثعلبة، أحد بنى الحارث بن الخزرج، وهو الذى أرى الاذان.
وبعضهم يقول: قتله أبو دجانة سماك بن خرشة ثم استشهد.
وقال بعضهم: بل قتله عبد الله بن زيد بن عاصم أخو حبيب بن زيد من بنى مبذول من بنى النجار.
وقد كان مسيلمة قطع يدى حبيب ورجليه.
وكان وحشى بن حرب الحبشى قاتل حمزة رضى الله عنه يدعى قتله ويقول: قتلت خير الناس وشر الناس.
وقال قوم: إن هؤلاء جميعا شركوا في قتله.
وكان معاوية بن أبى سفيان يدعى أنه قتله، ويدعى ذلك له بنو أمية.
267 - حدثنى أبو حفص الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن خالد بن دهقان، عن رجل حضر عبد الملك بن مروان سأل رجلا من بنى حنيفة ممن شهد وقعة اليمامة عن قاتل مسيلمة فقال: قتله رجل من صفته كذا وكذا.
فقال عبد الملك: قضيت والله لمعاوية بقتله.
قال: وجعل الكذاب يقول حين أخذ منه بالمخنق: يا بنى حنيفة ! قاتلوا عن أحسابكم.
فلم يزل يعيدها حتى قتله الله.
268 - وحدثني عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كفرت العرب.
فبعث أبو بكر خالد بن الوليد فلقيهم.
ثم قال: والله لا أنتهى حتى أناطح مسيلمة.
فقالت الانصار: هذا رأى تفردت به لم يأمرك به أبو بكر، أرجع إلى المدينة حتى نريح كراعنا.
فقال: والله لا أنتهى حتى أناطحه.
فرجعت عنه الانصار، ثم قالوا: ماذا صنعنا لئن ظهر أصحابنا لقد
خسسنا، ولئن هربوا لقد خذلناهم.
فرجعوا ومضوا معه.
فالتقى المسلمون