فقال المعترضون: تشبيهه الإدراك بالليل يساويه إدراك النهار فلم خصه دونه، وإنما كان سبيله أن يأنى بما ليس له قسيم، هذا خلاصة ما قيل في البيت، والكلام فيه كثير حتى عده بعضهم في نقد الشعر من باب العبث، وهو أن يقصد الشاعر شيئاً من الأشياء ليس لذكره فائدة. وقال المعتذرون للنابغة: إنما خص الليل بالذكر لأنه وصفه في حال سخطه فشبهه بالليل وهوله، وهي كلمة جامعة لمعانٍ كثيرة. وقيل: ذكر الليل لأنه أهول، ولأنه أول، ولأن أكثر أعملهم كانت فيه لشدة حر بلادهم، فصار ذلك عندهم متعارفاً.
(ومما خطأوه) فيه قوله: