FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وحدثنا أبو بكر قال حدّثنا الرياشيّ عن العتبي قال: سئل أعرابي عن امرأة فقال: هي أرقّ من الهواء، وأطيب من الماء، وأحسن من النّعماء، وأبعد من السماء.

وحدثنا قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ قال: العرب تقول: لا ثناء مع الكبر، ولا صديق لذي الحسد، ولا شرف لسيّىء الأدب. قال: وكان يقال: شرّ خصال الملوك الجبن عن الأعداء، والقسوة على الضعفاء، والبخل عند الإعطاء.

وحدثني أبو يعقوب ورّاق أبي بكر بن دريد قال حدّثنا أحمد بن عبيد الجوهريّ قال سمعت أحمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبي يقول: قام رجل إلى معاوية فقال له: سألتك بالرحم التي بيني وبينك؛ فقال: أمن قريش أنت؟ قال: لا؛ قال: أفمن سائر العرب؟ قال: لا؛ قال: فأيّة رحم بيني وبينك؟ قال: رحم آدم؛ قال: رحم مجفّوة، والله لأكوننّ من وصلها؛ ثم قضى حاجته.

وحدثنا أبو بكر قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ قال: قيل لأعرابي قدم الحضرة: ما أقدمك؟ فقال: الحين الذي يغطّي العين.

وحدثنا أبو عبد الله نفطويه قال حدّثنا محمد بن موسى السامي قال حدّثنا الأصمعيّ قال: مات ولد لرجل من الأعراب فصلّى عليه فقال: اللهم إن كنت تعلم أنه كريم الجدّين، سها الخدّين؛ فاغفر له وإلا فلا.

وحدثنا قال حدّثنا أحمد بن يحيى النحويّ عن ابن الأعرابي قال: ضلّت ناقة أبي السّمّال فقال: والله لئن لم يردّها الله عليّ لا أصل أبداً؛ قال: فوجدها متعلقة بزمامها بشجرة؛ فقال: علم الله أنها منّى صرّى، أي عزيمة.

وحدثني أيضاً قال حدّثني أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال: قيل لابنه الخسّ: ما أحدّ شيء؟ قالت: ضرس جائع، يقذف في معىً ضائع.قيل: فما ألذّ شيء؟ قالت: قبلة فتاة فتىً، وعيشك ما ذقتها. وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر:

وخمار عانية شددت برأسها ... أصلاً وكان منتشّراً بشمالها

هذه امرأة فزعة، أخذت خمارها بيدها، فلما أدركها أمنت فاختمرت؛ ونحو منه بيت عنترة:

ومرقصة رددت الخيل عنها ... وقد همّت بإلقاء الزّمام

مرقصة: امرأة قد ركبت بعيراً فهي ترقصه، أي تنزّيه وتحثّه، وقد همّت أن تلقي زمامها وتستسلم.

" مطلب استعطاف إبراهيم بن المهدي للمأمون وعفوه عنه وردّ ماله وضياعه إليه " وحدثنا الأخفش قال: بلغني أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون قبل رضاه عنه فقال: يا أمير المؤمنين، ولى الثأر محكّم في القصاص، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الرخاء أمن عادية الدّهر، وقد جعلك الله فرق كل ذي ذنب، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن تأخذ فبحقّك، وإن تعف فبفضلك؛ ثم قال:

ذنبي إليك عظيم ... وأنت أعظم منه

فخذ بحقّك أولاً ... فاصفح بفضلك عنه

إن لم أكن في فعلي ... من الكرام فكنه

فقال: القدرة تذهب الحفيظة، والندم توبة، وعفو الله بينهما، وهو أكبر ما يحاول؛ يا إبراهيم، لقد حببّت إليّ العفو حتى خفت إلاّ أوجر عليه، لا تثريب عليك، يغفر الله لك. وعفا عنه وأمر بردّ ماله وضياعه؛ فقال:

رددت مالي ولم تخل عليّ به ... وقبل ردّك مالي قد حقنت دمي

فأبت منك وما كافأتها بيد ... هما الحياتان من وفر ومن عدم

وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متّهم

فلو بذلت دمي أبغي رضاك به ... والمال حتّى أسلّ النّعل من قدمي

ما كان ذاك سوى عاريّة رجعت ... إليك لو لم تهبها كنت لم تلم

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit