وعقبت القدح بالعقب، مثله. وقال أبو نصر عن الأصمعي: عقّب قدحه يعقّبهتعقيباً إذا شدّ عليع عقباً. وقال اللحياني: عقب قدحه يعقبه عقباً إذا انكسر فشدّه بعقب، وكذلك كل ما تكسّر فشدّ. وقال أبو نصر عن الأصمعي: عقب يعقب عقباً، وهو ماءٌ يجيء بعد ماء، أو جرىيٌ بعد جري ويقال: لهذا الفرس عقبٌ. وحدثني أبي العباس قالوا قال أبو العباس أحمد بن يحيى قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في قول سلامة بن جندل:
ولّى الشباب وهذا الشّيب يطلبه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
قال: اليعاقيب: ذوات العقب من الخيل. وقال الليحاني: فرسٌ ذو عقب إذا كان له عدوٌ بعد عدو. وقال أبو النصر عن الأصمعي: عاقب يعاقب معاقبة إذا راوح، يقال: عاقب بين رجليه، وعاقب زميله، ويقال: متى عقبتك؛ قال ذو الرمة:
ألهاه آء وتنّوم وعقبته ... من لائح المرو والمرعى له عقب
وقوله: وعقبته، يقول: يرعى في هذا مرةً وفي هذا مرةً. وقال الليحاني: أعقبت فلاناً من الركوب إذا نزلت ركب، ويقال: عاقبته في هذا المعنى إذا ركبت عقبةً وحملته عقبة. وقال أبو عبيد - رحمه الله - عن الأصمعي: أعقبت الرجل إذا ركبت عقبة وركب عقبة، وقال: قال غير واحد: عاقبت الرجل من العقبة. قال: وقال الأصمعي: ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، والعقب: الولد يبقى بعد الإنسان، وعقب القدم: مؤخرها، وفرس ذو عقب، قال: ومن العرب من يجزم القاف في هذه الثلاث. وقال أبو زيد: جئت على عقب رمضان وفي عقبه إذا جئت وقد مضى الشهر كلّه، وجئت على عقب رمضان وفي عقبه إذا جئت وقد بقيت أيامٌ من آخره. وقال أبو نصر عن الأصمعيّ: عقّب يعقّب تعقيباً إذا ما غزا ثم ثنّى من سنته. قال طُفيل الغنويّ:
عناجيج من آل الوجيه ولاحق ... مغاوير فيها للأريب معقّب
وأعقب يعقب إعقاباً إذا ترك عقباً؛ قال طفيل:
كريمة حرّ الوجه لم تدع هالكاً ... من القوم هلكاً في غد غير معقب
قال أبو بكر: وروى أبي عن أحمد بن عبيد عن أبي نصر، وروى أبو العباس ثعلب عن أبي نصر: غير معقب، يقول: لم تقل: وافلاناه قطّ إلا وقد بقي من يقوم مكانه، قال أبو عبيد عن الأصمعيّ: عقبت الرجل في أهله إذا بغيته بشر وخلفته، وعقبت الرجل: ضربت عَقِبه وعَقْبه جميعاً، وقال أبو نصر عن الأصمعيّ: العقاب: الراية. يقال للحجر النادر في طيّ البئر: العُقاب أيضاً. والعقبة: ما بقي في القدر من المرق، وجمعها عقبٌ، قال دريد بن الصّمّة:
إذا عقب القدور عددن مالا ... يحبّ حلائل الأبرام عرسى
وقال اللحياني: يقال لما التصق في أسفل القدر من محترق التابل وغيره: عقبة. وقال أبو نصر عن الأصمعي: العقب: العاقبة، قال الله تعالى: " وخيرٌ عقباً " ويقال: احذر عقوبة الله وعقابه. وعقبه. وعقبة الجمال: أثره وهيئته. وقال اللحياني: عليه عقبة السر والكرم إذا كان عليه سيماً ذلك. قال: عقبة القمر: عودته؛ وأنشد:
لا يطعم الغسل والأدهان لمّته ... ولا الذريرة إلا عقبة القمر
وحدثني أبو عمر المطرز وعبد الله الورذاق قالا حدّثنا أبو عمرو بن الطوسي أن أباه قال: سمعنا عقبة القمر بالضم. ويقال: العقبى لك في الخير، والعقبى إلى الله، أي المرجع إلى الله، وحكى الكسائيّ: وهو خيرٌ لك في العقبى والعقبان، أي في العاقبة. ويقال: اعقب الرجل يعقب إعقاباً إذا رجع إلى خير، وعقب الشيب بعد السواد يعقب عقوباً إذا جاء بعده. ويقال فيه أيضاً: عقّب يعقّب تعقيباً إذا جاء بعده فحلفه، وكذلك كل شيء خلف شيئاً فقد عقبه وعقّبه. ويقال: عقبت الإبل إذا تحولت من مكان إلى مكان ترعى فيه. ويقال: أعقبته خيراً وشراً بما صنع، ويقال: عاقبته بذنبه عقاباً شديداً. ويقال: عقب فلان يعقب عقباً إذا طلب مالاً أو شيئاً، وأعقب هذا هذا إذا ذهب الأول فلم يبق منه شيء وصار الآخر مكانه. ويقال: عقب هذا هذا إذا جاء وقد بقي من الأول شيء ويقال: جئت على عقب ذلك بالتثقيل، وعقب ذلك بالتخفيف، وعلى عقب ذلك بالتثقيل، وعقب ذلك بالنخفيف، وعقبان ذلك. قال: والعاقبة: الولد.
أنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدني ابن الأعرابيّ:
أيا والي سجن اليمامة أشرفا ... بي القصر أنظر نظرةً هل أرى نجدا