FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدّثنا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي عن أبيه عن أشياخ من بني الحارث بن كعب قالوا: أجدبت بلاد مذحج فأرسلوا رواداً من كل بطن رجلاً، فبعثت بنو زبيد رائداً، وبعثت النخع رائداً، وبعثت جعفي رائداً، فلما رجع الرواد قيل لرائد بني زبيد: ما وراءك؟ قال: رأيت أرضاً موشمة البقاع، ناتحة النقاع؛ مستحلسة الغيطان، ضاحكة القريان؛ واعدةً وأحر بوفائها، راضيةً أرضها عن سمائها. وقيل لرائد جعفي: ما وراءك؟ قال: رأيت أرضاً جمعت السماء أقطارها، فأمرعت أصبارها، وديثت أوعارها؛ فبطنانها غمقة، وظهرانها غدقة، ورياضها مستوسقة، ورقاقها رائخ، وواطئها سائخ، وماشيها مسرور، ومصرمها محسور. وقيل للنخعي: ما وراءك؟ فقال: مداحي سيل، وزهاء ليل، وغيلٌ يواصي غيلاً؛ قد ارتوت أجرازها، ودمث عزازها - وقال مرة: ودمث - والتبدت أقوازها؛ فرائدها أنق، وراعيها سنق؛ فلا قضض، ولا رمض؛ عازبها لا يفزع، وواردها لا ينكع؛ فاختاروا مراد النخعي.

قال أبو علي: قال الأصمعي: أوشمت السماء إذا بدا فيها برق، وأوشمت الأرض إذا بدا فيها نبت، وأنشد:

كم من كعاب كالمهاة الموشم

وهي التي قد نبت لها وشم من النبات ترعى فيه، هذا قوله في كتاب الصفات، وقال في كتاب النبات: أوشمت الأرض إذا بدا فيها شيء من النبات. وناتحة: راشحة، كذا قال أبو بكر. وقال: المسحلسة: التي قد جللت الأرض بنباتها، وقال الأضمعي: استحلس النبت إذا غطى الأرض أو كاد يغطيها، والمعنى واحد. والقريان: مجاري الماء إلى الرياض، واحدها قرى، وقرأت على أبي بكر في كتاب الصفات للعجاج:

ماء قري مده قري

وواعده: تعد تمام نباتها وخيرها، وأنشد الأصمعي:

رعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدكادك واعد

وأحر: أخلق. السماء: المطر ها هنا، يريد أن المطر جاد بها فطال النبت فصار المطر كأنه قد جمع أكنافه، وأنشد ابن قتيبة:

إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

وقال أبو بكر: يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم، أي مواقع الغيث، وأمرعت: أعشبت وطال نباتها، يقال: أمرع المكان ومرع، فهو ممرع ومريع؛ قال الشاعر:

يقيم أمورها ويذب عنها ... ويترك جدبها أبداً مريعاً

والأصبار: نواحي الوادي ما علا منه. وديثت: لينت. والأوعار جمع وعر، وهو الغلظ والخشونة والبطنان جمع بطن، وهو ما غمص من الأرض. وغمقة: ندية، كذا قال أبو بكر، وروى أبو عبيد الأصمعي في صفة الأرضين: فإن أصابها ندىً وثقلٌ ووخامةٌ فهي غمقةٌ، وذكر الحديث: " إن الأردن أرضٌ غمقةٌ وإن الجابية أرضٌ نزهةٌ " أي بعيدة من الوباء. والظهران جمع ظهر، وهو ما ارتفع يسيراً. وغدقة: كثيرة البلل والماء. ومستوسقة: منتظمة. والرقاق: الأرض اللينة من غير رمل. ورائخ: مفرط اللين، يقال: ريخت العجين إذا كثرت ماءه، وراخ العجين يريخ. وقوله: وواطئها سائخ، أي تسوخ رجلاه في الأرض من لينها، تسوخ وتثوخ بمعنى واحد؛ وحدثني أبو بكر قال: قال الأصمعي: لم يكن لأبي ذؤيب بصرٌ بالخيل لقوله:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني فهي تثوخ فيها الإصبع

قال: وهذا عيب في الفرس أن يكون رخو اللحم. والماشي: صاحب الماشية. والمصرم: المقلّ المقارب المال. ومداحي: مفاعل من دحوته إذا بسطته، قال الله تبارك وتعالى: " والأرض بعد ذلك دحاها " أي بسطها، ودحوت الكرة إذا ضربتها حتى تسير على وجه الأرض. وقوله: وزهاء ليل، فالزهاء: الشخص، وإنما جعل نباتها زهاء ليل لشدة خضرته. والغيل: الماء الجاري على وجه الأرض، وفي الحديث: " ما سقي بالغيل ففيه العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر " . ويواصي: يواصل. والأجزار جمع جُزُر، وهي التي لم يصبها المطر، ويقال: التي قد أُكل نباتها. ودُمث: لُيّن، ودمث: لان. والعزاز: الصلب السريع السيل، وكذلك النزل والجلد. والأقواز جمع قوز، قال الأصمعي: القوز: نقي يستدير كالهلال، وجمعه أقواز وقيزان؛ وأنشد الأصمعي قول الراحز:

لما رأى الرمل وقيزان الغضى ... والبقر الملمّعات بالشوى

بكى وقال هل ترون ما أرى

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita