FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

يعنى بأغر: سحابا فيه برق أو هو أبيض. وبكرٍ: لم يمطر قبل ذلك. وتوسن: طرقها ليلا عند الوسن، أى وقت اختلاط النعاس بعيون الناس، يقال: توسنت الرجل، أى أتيته وهو وسنان. والخميلة: رملة كثيرة الشجر. وعون جمع عوان، وهى الأرض التى قد أصابها المطر مرة، وهذا مثل وأصله فى النساء؛ قال الكسائى: العوان: التى قد كان لها زوج، ومنه قيل: حرب عوان. وقوله: متسنم، شبهه بالبعير الذى بتسنم أسنمة الإبل، أى يعلوها. والسنمات: العظام السنام، يريد أن هذا السحاب كأنه تسنم التلال والآكام، أى يعلوها؛ وهو مثل. ومتفجس: متكبر. بالهدر: يعنى رعده. وقوله: يملأ أنفسنا: تعجبا منه، وقال بعضهم: لهولها. ولقحت: نبت عشبها. والعجاف: الأرضون التى لم تمطر، وهو مثل، بعد تحلؤ: بعد منع من الماء.

قال أبو على: وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن قال سمعت عمى يحدث سران أبا العباس ابن عمه - وكان من أهل العلم - قال: سهرت ليلةً من ليالى بالبادية، وكنت نازلا عند رجل من بنى الصيداء من أهل القصيم، وكان - والله - واسع الرحل، كريم المحل؛ فأصبحت وقد عزمت على الرجوع إلى العراق، فأتيت أبا مثواى فقلت: إنى قد هلعت من الغربة واشتقت أهلى، ولهم أفد فى قمتى هذه إليكم كبير علم، وإنما كنت أغتفر وحشة الغربة وجفاء البادية للفائدة، فأظهر توجعا، ثم أبرز غداءً له فتغديت معه، فأمر بناقة له مهرية كأنها سبيكة لجين فارتحلها وكتفلها؛ ثم ركب وأردفنى وأقبلها مطلع الشمس، فما سرنا كبير مسير حتى لينا شيخ على حمار له جة قد ثمغها كالورس فكأنها قنبيطة، وهو يترنم، فسلم عليه صاحبى وسأله عن نسبه؛ فاعتزى أسدياً من بنى ثعلبة؛ فقال: أتنشد أم تقول؟ فقال: كلا؛ فقال: أين تؤم؟ فأشار إل ما قريب من الموضع الذي نحن فيه؟ فأناح الشيخ وقال لي: خذ بيد عمك فأنزله عن حماره، ففعلت؛ فألقى له كيسا قد كاك اكتفل به، ثم قال: أنشدنا - رحمك الله - وتصدق على هذا الغريب بأبيات يعيهن عنك ويذكر بهن؛ فقال: إى ها الله إذاً! ثم أنشدنى:

لقد طال يا سوداء منك المواعد ... ودون الجدا المأمول منك الفراقد

إذا أنت أعطيت الفنى ثم لم تجد ... بفضل الغنى ألفيت مالك حامد

تمنينا غداً وغيمكم غدا ... ضباب فلا صحو ولا الغيم جائد

وقل غناءً عنك مال جمعته ... إذا صار ميراثا وواراك لأحد

إذا أنت لم تعرك بجنبك بعض ما ... يريب من الأدنى رماك الأباعد

إذا العزم لم يفرج لك الشك لم تزل ... جنيباً كما اسنتلى الجنيبة قائد

تجللت عارا لا يزال يشبه ... سباب الرجال نقرهم والقصائد

وأنشدنى أيضاً:

تعز فإن الصبر بالحر أجمل ... وليس على ريب الزمان معسول

فلو كان يغنى أن يرى المرء جازعاً ... لنازلة أو كان يغنى التذلل

لكان التعزى عند كل مصيبة ... ونازلةٍ بالحر أولى واجمل

فكيف وكل ليس يعدو حمامه ... وما لمرىءٍ عما قضى الله مزحل

فإن تكن الأيام فيا تبدلت ... ببؤسٍ ونعمى والحوادث تفعل

فما لينت منا قناةً صليبةً ... ولا ذللنا للذي ليس يجمل

ولكن رحلناها نفوسا كريمة ... تحمل ما لا يستطاع فتحمل

وقينا بعزم الصبر منا نفوسنا ... فصحت لنا الأعراض والناس هزل

قال أبو بكر قال عبد الرحمن قال عمى: فقمت والله وقد أنسيت أهلي، وهان على طول الغربة وشظف العيش سروراً بما سمعت؛ ثم قال لي: يا بني، من لم تكن استفادة الأدب أحب إليه من الأهل والمال لم ينجب. وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنى أبو عثمان:

إذا ما فقدتم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام الاثم

أسود العين: جبل، والجبل لا يغيب، يقول: فأنتم لئام أبدا. وقرأت عليه لعدى بن زيد يصف فرسا:

أحال عليه بالقناة غلامنا ... فأذرع به لجلة الشاة راقعا

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita