FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن العتبى قال: أقام معاوية - رحمه الله - الخطباء لبيعه يزيد، فقامت المعدية فشققو الكلام. ثم قام رجل من حمير فقال: لسنا إلى رغاء هذه الجمال، عليهم تشقق المقال: وعلينا صدق الصيال؛ أما والله إنا لصبر تحت البوارق، مراقيل فى ظل الخوافق؛ لا نسأم الضراس، ولا نشمئز من المراس؛ وإن واحدنا لألف، وألفنا كهف؛ فمن أبدى لنا صفحته، خططنا علاوته؛ ثم قام رجل من ذى الكلاع فاشار إلى معاوية فقال: هذا أمير المؤمنين، فإن مات فهذا - وأشار إلى يزيد - فمن أبى فهذا - وأشار إلى السيف - ثم قال:

معاوية، الخلفة لا تمارى ... فإن تهلك فسائسنا يزيد

فمن غلب الشقاء عليه جهلا ... تحكم فى مفارقه الحديد

وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال أنشدنا الرياشى للعرجى:

وما أنس ملأ شياء لا أنسى موقفا ... لنا ولها بالسفح دون ثبير

ولا قولها وهنا وقد بل جيبها ... سوابق دمع لا يجف غزير

أأنت الذى خبرت أنك باكر ... غداة غدٍ أو راحل بهجير

فقلت يسير بعض شهرِ أغيبه ... وما بعض يوم غبته بيسير

أحين عصيت العاذلين اليكم ... ونازعت حبلى فى هواك أميرى

وباعدنى فيك الأقارب كلهم ... وباح بما يخفى اللسان ضميرى

وقلت لها قول ارمىء شفه الهوى ... إليها ولو طال الزمان فقير

فما أنا إن شطت بك الدار أو نأت ... بى الدار عنكم فاعلمى بصبور

وقرأت على أبى بكر رحمه الله:

ما أنس ملأ شياء لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل

تمتع بذا اليوم القصير فإنه ... رهين بأيام الشهور والأطاول

وقرأت على أبى بكر أيضاً:

شيب أيام الفراق مفارق ... وأنشرن نفسى فوق حيث تكون

وقد لان أيام اللوى ثم لم يكد ... من العيش شىء بعدهن يلين

يقولون ما أبلاك والمال غامر ... عليك وضاحى الجلد منك كنين

فقلت لهم لا تعذلونى وانظروا ... إلى النازع المقصور كيف يكون

وحدثنا أبى بكر قال حدثنا الرياشى عن بعض أصحابه قال: أخبرنى رجل قال: أتيت المجنون فجلست إليه فى ظل شجرة فقلت: ما أشعر قيساً! حيث يقول:

يبيت ويضحى كل يوم وليلة ... على منهج تبكى عليه القبائل

قتيل للبنى صدع الحب قلبه ... وفى الحب شغل للمحبين شاغل

فقال أنا أشعر منه حيث أقول:

سلبت عظامى لحمها فتركتها ... معرقةً تضحى لديك وتخصر

وأخليتها من مخها فكأنها ... قوارير فى أجوافها الريح تصفر

إذا سمعت ذكر الفراق تقطعت ... علائقها مما تخاف وتحذر

خذى بيدى ثم انهضى بى تبينى ... بى الضر إلا أننى أتستر

قال أبو على ويروى:

... ... ... ... تقعقعت ... مفاصلها من هول ما تنتظر

ثم مر فأجمز فى الصحراء، فلما كان فى اليوم الثانى أتيته فجلست فى ذلك الموضع، فلما أحسست به قلت: ما أشعر قيسا! حيث يقول:

تبا كرأم تروح غداً رواحا ... ولن يسطيع مرتهن براحا

سقيم لا يصاب له دواء ... أصاب الحب مقتله فباحا

وعذبه الهوى حتى يراه ... كبرى القير بالسفن القداحا

وكاد يذيقه جرع المنايا ... ولو سقاه ذلك لاستراحا

فقال: أنا أشعر منه حيث أقول: قال أبو على: وأنشدنا ابن الأنبارى عن أبيه ولم ينسبه إلى أحد، وفى الروايتين اختلاف وأنا أذكرهما إن شاء الله:

فما وجد مغلوبٍ بصنعاء موثقٍ ... بساقيه من ثقل الحديد كبول

وروى ابن الأنبارى:

فما وجد مسجونٍ بصنعاء عضه ... بساقيه من صنع القيود كبول

قليل الموالى مستهام مروع ... له بعد نومات العشاء عويل

وروى ابن الأنبارى:

ضعيف الموالى مسلم بجريرة ... له بعد نومات العيون عويل

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا