ومستخلفاتٍ من بلاد تنوفةٍ ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل
يعنى القطا يحملن الماء فى حواصلهن. ويقال: نتاج فلان خلفة، أى عام ذكر وعام أنثى. والخلفة: الشىء من الثمر يخرج بعد الشىء، وقال غيره: الخلفة: النبت فى الصيف، والخلفة: الليل والنهار لاختلافهما. والخلفة: اختلاف البهائم وغيرها. ويقال: حلب الناقة خليف لبئها، يعنى: الحلبة التى بعد ذهاب اللبا. وروى الجبل أو فى أصله، وقال اللحيانى: الخليف: الطريق وراء الجبل أو بين الجبلين. وقال اللحيانى: المخلفة: الطريق أيضاً، يقال: عليك المختلفة الوسطى. والخوالف: النساء إذا غاب عنهن أزواجهن، قال الله عز وجل: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف). وقال الأصمعى: حى خلوف، أى غيب. وخلوف: حضور. قال: والإخلاف: أن تعيد على الناقة فلا تلقح. والإخلاف: أن تعد الرجل عدةً فلا تنجزها. والإخلاف: أن تضرب يدك إلى قراب السيف لتأخذه. والإخلاف: أن تجعل الحقب وراء الثيل. والثيل، وعاء مقلمه، وهو قضيبه، يقال: أخلف عن بعيرك.
وحدثنا أبو بكر قال حدثنا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن العباس بن هشام قال: سأل معاوية - رحمه الله - بعد الاستقامة، عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان، وكان عبد الحجر وفد على النبى صلى الله عليه وسلم فسماه: عبد الله، فقال له: كيف علمك بقومك؟ قال: كعلمى بنفسى: قال: ما تقول فى مراد؟ قال: مدركو الأوتار، وحماة الذمار، ومحرز والخطار. قال: فما تقول فى النخع؟ قال: مانعو السرب، ومسعرو الحرب، وكاشفو الكرب. قال: وما تقول فى بنى الحارث ابن كعب؟ قال: فراجو اللكاك، وفرسان العراك، ولزاز الضحاك؛ تراك تراك. قال: فما تقول فى سعد العشيرة؟ قال: مانعة الضيم، وبانو الريم، وشافو الغيم. قال: ما تقول فى جعفى؟ قال: فرسان الصباح، ومعلمو الرماح، ومبادرو الرياح. قال: ما تقول فى بنى زبيد؟ قال: كماة أنجاد، سادات أمجاد، وقر عند الذياد، صبر عند الطراد. قال: ما تقول فى جنب؟ قال: كفاة يمنعون عن الحريم، ويفرجون عن الكظيم. قال: فما تقول فى صداء؟ قال: سمام الأعداء، ومسايعر الهيجاء. قال: فما تقول فى رهاء؟ قال: ينههون عادية الفوارس. ويردون الموت ورد الخوامس، قال: أنت أعلم بقومك.
قال أبو على: كل ما حميته فهو ذمار. والسرب: الإبل وما رعى من المال. واللكاك: الزحام. والضحكاك: مثل اللكاك سواءً. والريم: الدرجة، قال أبو عمرو بن العلاء: أتيت دار قوم باليمن أسأل عن رجل فقال لى رجل منهم: اسمك فى الريم، أى اعل فى الدرجة. والريم: الزيادة، يقال: لى عليك ريم على كذا وكذا، قال الشاعر:
فأقع كما أقعى أبوك على استه ... رأى أن ريما فوقه لا يعادله
والريم: القبر، قال مالك بن الريب المازنى:
إذا مت فاعتادي القبور وسلمى ... على الريم أسقيت السحاب الغواديا
والريم: عظم يفضل إذا اقتسم القوم الجزور، وهذا قول الشيبانى؛ وأنشدنا غيره
فكنت كعظيم الريم لم يدر جازر ... على أى بدأى مقسم اللحم يجعل
والغيم: العطش، وقال لى أبو بكر بن الأنبارى: إن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " نعوذ بالله من الأيمة والغيمة والكرم والقرم " وقال: الأيمة: الخلو من النساء. والعيمة: شهوة اللبن. والغيمة: العطش. وقال: الكرم فيه قولان، يقال: فلان أكرم البنان إذا كان بخيلا، ويقال: إن الكرم الأكل الشديد. والقرم: شهوة اللحم. والأمجاد: الأشراف. وينهنهون: يكفون. والكظيم: المكظوم، وهو الذى قد رد نفسه إلى جوفه. وقرأنا على أبى بكر بن دريد لحكيم بن معية:
إذا علون أربعا بأربع ... فى جعجع موصية بجعجع
أنن نأنان النفوس الوجع
يعنى الإبل علون أربعة أوظفة بأربع أذرع، وكأنه أنت على الكراع. وأ،ن، من الأنين، يعنى: أنهن إذا بركن أنن، ومثله قول كعب بن زهير:
ثنت أربعاً منها على ظهر أربع ... فهن بمثنياتهن ثمان
ومثله قول هيت: تقبل بأرعب وتدبر بثمان، يعنى: أنها تقبل بأربع عكنٍ، فإذا رأيتها من خلف رأيت لكل عكنة طرفين فصارت ثمانية.