FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

الطوائف: النواحى: الأيدى والأرجل والرءوس، وقوله: ميل ما لم يعدل، قال: ميله: فضله وزيادته، وإنما يريد أن هؤلاء القوم كانوا غزوهم فقتلوهم فكأن ذلك القتل ميل على هؤلاء القوم؛ ثم إن هؤلاء القوم المقتولين غزوهم بعد فقلتلوهم فكأن قتلهم لهم قيام لليل، وهذا كقول ابن الزبعرى:

وأقمنا ميل بدرٍ فاعتدل

يقولها فى يوم أحد، يقول: اعتدل ميل بدر إذا قتلنا مثلهم يوم أحد. ويروى:

تقع السيوف على طوائف منهم ... فقام منهم ميل ما لم يعدل

وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا السكن بن سعيد عن العباس بن هشام عن أبيه قال: كان مصاد بن مذعور القينى رئيسا قد أخذ مرباع قومه دهرا، وكان ذاك مال فند ذود من أذوادٍ له فخرج فى بغائها؛ قال: فإنى لفى طلبها إذ هبطت وادياً شجيراً كثيف الظلال وقد تفسخت أينا، فأنخت راحتلى فى ظل شجرة وحططت رحلى ورسغت بعيرى واضطجعت فى بردى، فإذا أربع جوارٍ كأنهن اللآلىء يرعين بهما لهن؛ فلما خالطت عينى السنة أقبلن حتى جلسن قريبا منى وفى كف كل واحدة منهم حصيات تقلبهن، فجطت إحداهن ثم طرقت فقالت، قلن يا بنات عراف، فى صاحب الجمل النياف، والبرد الكناف، والجرم الخناف، ثم طرقت الثانية فقالت: مضل أذواد علا كد، كوم صلاخد، منهم ثلاث مقاحد، وأربع جدائد، شسف صمارد. ثم طرقت الثالثة فقالت: رعين الفرع، ثم هطبن الكرع، بين العقدات والجرع. فقالت الراعبة: ليهبط الغائط الأفيح، ثم ليظهر فى الملا الصحصح، بين سديرٍ وأملح؛ فهناك الذود رتاع بمنعرج الأجرع. قال: فقمت إلى جملى فشددت عليه رحله وركبت، ووالله ما سألتهن من هن ولا ممن هن. فلما أدبرت قالت إحدهن: أبرح فتى إن حد فى طلب، فما له غيرهن نشب، وسيئوب عن كثب؛ ففزع قلبى والله قولها؛ فقلت: وكيف هذا؟ وقد خلفت بوادى عرجا عكامساً، فركبت السمت الذى وصف لى حتى انتهيت إلى الموضع فإذا ذودى رواتع، فضربت أعجازهن حتى أشرفت على الوادى الذى فيه إبلى، فإذا الرعاء تدعو بالويل، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: أغارت بهراء على إبلك فاستحفتها، فأمسيت والله مالى مال غير الذود فرمى الله فى نواصيهن بالرغس، وإنى اليوم لأكثر بنى القين مالا، وفى ذلك أقول:

هو الدهر آسٍ تارةً ثم جارح ... سوانحه مبثوثة والبوراح

فبينا الفتى فى ظل نعماء غضةٍ ... تباكره أفياؤه وترواح

إلى أن رمته الحادثات بنكبةٍ ... تضيق به منها الرحاب الفسائح

فاصبح نضواً لا ينوء كأنما ... بأعظمه مما عراه القوادح

فما خلتنا من عبد عرجٍ عكامس ... أقسس أذودادا وهن روازح

حدابير ما ينهضن إلا تحاملا ... شواسف عوج أسأرتها الجوائح

فيا واثقاً بالدهر كن غير آمنٍ ... لما تنتضيه الباهظات الفوادح

فلست على أيامه بمحكمٍ ... إذا فغرت فاها الخطوب الكوالح

مجيرك منه الصبر إن كنت صابرا ... وإلا كما يهوى العدو المكاشح

قال أبو على: المرباع: ربع الغنيمة: قال الأصمعى: يقال ربع فلان فى الجاهلية وخمس فى الإسلام؛ وذلك أن أهل الجاهلية كان الرئيس منهم يأخذ ربع الغنيمة، وأنشد غير الأصمعى:

منا الذى ربع الجيوش لصلبه ... عشرون وهو يعد فى الأحياء

وأنشدنا الأصمعى:

لك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول

قال ويقال: ربع الجيش يربعه رباعة إذا أخذ ربع الغنيمة. وربع الوتر يربع ربعاً إذا قتله على أربع قوى. وروبع القوم يربعهم ربعاً إذا كانوا ثلاثة فصار رابعهم. وربع الحجر ربعاً إذا احتمله. وقال غيره: ربعت عليه إذا عطفت. ويقال: ربعت: رفقت. قال الحطيئة:

لعمرى لعزت حاجة لو طلبتها ... أمامى وأخرى لو ربعت لها خلفى

وربعت عن الأمر: كففت عنه، قال رؤبة:

هاجت ومثلى نوله أن يربعا

وقال أبو نصر: ربع عليه فهو يربع ربعا إذا كف عنه، يقال: أربع على نفسك: يريد كف وارفق الربع: الفصيل الذى نتج فى أول الربيع، قال الأصمعى أنشدنى عسى بن عمر قال: سمعت بعض العرب ينشد:

وعلبة نازعها رباعى ... وعلبة عند مقيل الراعى

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا