FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وحدثنا أبو بكر قال حدثنى عمى عن أبيه عن ابن الكلبى عن أبيه قال: كان خنافر بن التوءم الحميرى كاهنا، وكان قد أوتى بسطةً فى الجسم، وسعةً فى المال، وكان عاتيا؛ فلما وفدت وفود اليمن على النبى صلى الله عليه وسلم وظهر الإسلام أغار على إبل لمرادٍ فاكتسحها وخرج بأهله وماله ولحق بالشحر، فحالف جودان بن يحيى الفرضمى، وكان سيدا منيعا، ونزل بواد من أودية الشجر مخصبا كثير الشجر من الأيك والعرين. قال خنافر: وكان رثى فى الجاهلية لا يكاد يتغيب عنى، فلما شاع الإسلام فقدته مدة طويلة وساءنى ذلك، فبينا أنا ليلةً بذلك الوادى نائما إذ هوى هوى العقاب، فقالك خنافر، فقلت: شصار؟ فقال: اسمع أٌل، قلت: قل أسمع، فقال: عه تغنم، لكل مدةٍ نهاية، وكل ذى أمد إلى غاية، قلت: أجل، فقال: كل دولة إلى أجل، ثم يتاح لها حول، انتسخت النحل، ورجعت إلى حقائقها الملل؛ إنك سجير موصول، والنصح لك مبذول؛ وإنى آنست بأرض الشام، نفرا من آل العذام، حكاما على الحكام، يذبرون ذا رونق من الكلام؛ ليس بالشعر المؤلف، ولا السجع المتكلف؛ فاصغيت فزجرت، فعاودت فظلفت؛ فقلت بم تهينمون، وإلام تعتزون؟ قالوا: خطاب كبار، جاء من عند الملك الجبار، فاسمع باشصار، عن أصدق الأخبار، وأسلك أوضح الآثارن تنج من أوار النار؛ فقلت: وما هذا الكلام؟ فقالوا: فرقان بين الكفر والإيمان؛ رسول من مضرن من أهل المدر، ابتعث فظهر، فجاء بقول قد بهر، وأوضح نهجاً قد دثر، فه مواعظ لمن اعتبر، ومعاذ لمن ازدجر، ألف بالآى الكبر؛ قلت: ومن هذا المبعثو من مضر؟ قال: أحمد خير البشر، فإن آمنت أعطيت الشبر، وإن خالفت أصليت سقر؛ فآمنت يا خنافر، وأقبلت إليك أبادر، فجانب كل كافر، وشايع كل مؤمن طاهر؛ وإلا فهو الفراق، لا عن تلاق؛ قلت: من أين أبغى هذا الدين؟ قال: من ذات الإحرين، والنفر اليمانين، أهل الماء والطين؛ قلت: أوضح، قال: الحق بيثرب ذات النخل، والحرة ذات النعل، فهناك أه لالطول والفضل، والمواساة والبذل؛ ثم املس عنى. فبت مذعورا أراعى الصباح؛ فلما برق فى النور امتطيت راحلتى، وآذنت أعبدى، واحتملت بأهلى حتى وردت الجوف؛ فرددت الإبل على أربابها بحولها وسقابها، وأقبلت أريد صنعاء، فأصبت بها معاذ بن جبل أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته على الإسلام وعلمنى صوراً من القرآن؛ فمن الله على بالهدى بعد الضلالة، والعلم بعد الجهالة، وقلت فى ذلك:

ألم ترى أن الله عاد بفضله ... فانقذ من لفح الزخيخ خنافرا

وكشف لى عن حجمتى عماهما ... وأوضح لى نهجى وقد كان دائرا

دعانى شصار للتى لو رفضتها ... لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا

فأصبحت والإسلام حشو جوانحى ... وجانبت من أمسى عن الحق نائرا

وكان مضلى من هديت برشده ... فلله مغوٍ عاد بالرشد آمرا

نجوت بحمد الله منكل فحمة ... تورث هلكاً يوم شايعت شاصرا

وقد أمنتنى بعد ذاك يحابر ... بما كنت أغشى المنديات يحابرا

فمن مبلغ فتيان قومى ألوكة ... بأنى من اقتال من كان كافرا

عليكم سواء القصد لا فل حدكم ... فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا

قال أبو على: اكتسحها: كنسها، يقال: كسحت البيت وقممته وخممته وسفرته، كلها بمعنى واحد. والمقمة والمخمة والمكسحة والمسفرة: كلها المكنسة. والخمامة والسباطة والكاسحة والقمامة والكبار مقصور: كل ما كنسته من البيت فألقيته من قماش وتراب. والكباء ممدود: البخور، يقال: قد كبا ثوبه إذا بحره. وفى رثى لغتان يقال: رثى ورثى وهو ما يتراءى للإنسان من الجن. والحول: التحول. والسجير: الصديق. والشجير بالشين معجمه: الغريب، وقد قال بعض اللغويين يقال: السجير والشجير للصديق. وآنست: أبصرت، قال الله عز وجل: " فإن آنستم منهم رشداً " . والعذام: قبيلة من الجن كذا قال أبو بكر. ويقال: ذبرت الكتاب إذا قرأته، وزبرته إذا كتبته، وقد قالوا ذبرته وزبرته بمعنى واحد إذا كتبته. وظلفت: منعت، قال الشاعر:

ألم أظلف عن الشعراء عرضى ... كما ظلف الوسيقة بالكراع

والأوار: شدة الحر. والشبر: الخير وحرك للسجع كما حركه العجاج لإقامة الشعر، قال:

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita