كذا وأفلاذ الفئيد وما ارتمت ... به بين جاليها الوثية ملوذر
لئن لم أصبح داها ولفيفها ... وناعبها جهراً بزاغية البكر
فوارى بنان القوم فى غامض الثرى ... وصورى إليك من قناعٍ ومن ستر
فإنى زعيم أن أروى هامهم ... وأظمىء هاماً ما انسرى الليل بالفجر
ثم خرج فى منسر من قومه، ناعبا وداهنا فأوجع فيهم.
قال أبو على: المؤيد: الداهية والأمر العظيم. والنفنف واللوح والسكاك والسكاكة والسحاح والكبد والسمهى: الهواء بين السماء والأرض، يقال: لأفعلن ذلك ولو نزوت فى اللوح، ولو نزوت فى السكاك، واللوح بفتح اللام: العطش. وقال أبو زيد: أدوت له آدو أدوا إذا ختلته، قال الشاعر:
أدوت له لآخذه ... فهيهات الفتى حذرا
ويقال: دأيت له أيضا ودألت له بمعنى واحد. وحرق أنيابه إذا حك بعضها ببعض، والعرب تقول عند الغضب يغضبه الرجل على صاحبه: " هو يحرق على الأرم " أى الأسنان، والعصل: المعوجة، واحدها أعصل. والمعل: المنجا. واللججوج: السريعة المر. والأبلق: لا يكون تنوجا، والعرب تضرب هذا مثلا للشىء الذى لا ينال فتقول:
طلب الأبلق العقوق فلما ... فإنه أراد بيض الأنوق
والأنوق: الذكر من الرخم ولا بيض له، هذا قول بعض اللغويين، وعامتهم يقولون: الأنوق: الرخمة وهى تبيض فى مكان لا يوصل فيه إلى بيضها إلا بعد عناء، ليراد بهذا المثل أنه طلب ما لا يقدر عليه، فلما لم يناله طلب ما يجوز أن يناهلن هذا على القول الثانى، فأما على القول الأول، فإنه طلب ما لا يمكن، فلما لم يجد طلب أيضا ما لا يكون ولا يوجد. والعقوق: الحامل، يقال: أعقت الفرس فهى عقوق، ولم يقولوا: معق؛ تركوا القياس فيه، وهذا هو قول الأصمعى، وقد قال بعض اللغويين: يقال عقوق ومعق. والذفر يكون فى النتن والطيب، وهو حدة الريح، والدفر بفتح الفاء لا يكون إلا فى النتن، ومنه قيل للدنيا: أم دفر، وللأمة دفار، فأما الدفر بتسكين الفاء: فالدفع، يقال: دفر فى عنقه. وحذاق: كناية عما يخرج من الإنسان، يقال: حذق ومزق وزرق، وهذا قول ابن الأعرابى. والمغالاة: المباعدة فى الرمى. وقال الأصمعى: الناضب: البعيد، ومنه نضب الماء، أى بعد عن أن ينال. وعيرانه: تشبه العير لصلابتا. والسرح: السهلة رجع اليدين. والشملة: السريعة الخفيفة. ويقال: ناقة عبر أسفار إذا كانت قوية على السفر، وعبر الهواجر إذا كانت قوية على الحر، وأصل هذا كأنه يعبر بها الهواجر والأسفار. والهزف والهجف: الظليم الجافى. والخاضب: الذى قد اكل الربيع فاحمرت طنبوباه وأطراف ريشه. والظنوب: مقدم عظم الساق. ومسرودة: مشكوكة. ومقتبل: مستأنف الشباب. وأشايب: أخلاط من النسا. والصيابة: صميم القوم وخالصهم. وأم اللهيم: الداهية. والحواصب: الرياح التى تسفى الحصباء. والجوامع: الضباع. واللاحب: القاشر، لحبت الشىء قشرته. والمخارص، واحدها مخرص وهو سكين كبير مثل المنجل يقطع به الشجر. وخريص البحر: خليج منه كأنه مخروص، أى مقطوع من معظمه. والصاقب: جبل معروف. وحجر: حرام. والأعذبان: النكاح والأكل. والأحمران: اللحم والخمر. والسر: النكاح، قال الأعشى:
فلا تنكحن جارةً إن سرها ... عليك حرام فانكحن أو تأبدا
والأفلاذ، واحدها فلذ، ويقال: أعطيته حرة من لحم وفلذةً من لحم وحذيةً من لحم، كل هذا ما قطع طولا، فإذا أعطاه مجتمعا قبل: أعطاه بضعة وهبرة ووذرة وقدرةً. والفئيد: الشواء، وهو فعيل بمعنى مفعول، يقال: فأدت اللحم إذا شويته، والمفأدك السفود. والمفتأد: المشتوى. والجالان: الناحيتان من اعلاهما إلى أسفلهما، يقال: جال البئر، وجول البئر. ويقال: رجل ماله جول ولا معقول إذا كان ضعيف الرأى أحمق. والوثية: القدر العظيمة. وصورى: ميلى. وزعيم: ضامن، وكذلك قبيل وجميل وكفيل ونمين واحد. ويقال من القبيل: قبلت به أقبل قبالة. وقوله أروى هاما، كانت العرب تقول: إذا قتل الرجل فلم يدرك بثأره خرج من هامته طائر يسمى الهامة فلا يزال يقول: اسقونى اسقونى حتى يقتل قاتله فيسكن، قال ذو الإصبع العدوانى:
يا عمرو إلا تدع شتمى ومنقصى ... أضربك حيث تقول الهامة أسقونى.