إذا تخازرت وما بى من خزر ... ثم كسرت العين من غير عور
ألفيتني ألوي بعيد المستمر ... أحمل ما حملت من خيرٍ وشرٍ
وقال أبو عبيدة: الجخيف: التكبر.
قال أبو على: حدثنا بعض مشايخنا عن أبى العباس أحمد بن يحيى أنه قال: بلغنى أنه قيل للأصمعى: قال أبو عبيدة: الجخيف: التكبر، والبأو: التكبر، قال: أما البأو فنعم، وأما الجحيف فلا.
وحدثنى أبو بكر بن دريد قال حدثنى أبو حاتم قال: قلت للأصمعى: أتقول فى التهدد: أبرق وأرعد؟ فقال: لا، لست أٌول ذلك إلا أن أرى البرق أو أسمع الرعد؛ فقلت: فقد قال الكميت:
أبرق وأرعد يا يزيد فما وعبدك لى بضائر
فقال: الكميت جرمقانى من أهل الموصل ليس بحجة، والحجة الذى يقول:
إذا جاوزت من ذات عرقٍ ثنيةً ... فقل لأبى قابوس ما شئت فارعد
فأتيت أبا زيد فقلت له: كيف تقول من الرعد والبرق: فعلت السماء فقال: رعدت وبرقت، فقلت: فمن التهدد؟ قال: رعد وبرق وأرعد وأبرق، فأجاز اللغتين جميعاً؛ وأقبل أعرابى محرم فأردت أن أسأله: فقال لى أبو زيد: دعنى فأنا أعرف بسؤاله منك، فقال: يا أعرابى، كيف تقول: رعدت السماء وبرقت، أو أرعدت وأبرقت؟ فقال: رعدت وبرقت؛ فقال أبو زيد: فكيف تقول للرجل من هذا؟ فقال: أمت الجخيف تريد؟ - يعنى التهدد - قلت: نعم؛ فقال أقول: رعد وبرق وأرعد وأبرق. وتحزونى: تقهرنى وتسوسنى، وقال يعقوب: خزوته: قهرته. والمداجاة: المساترة، قال الأصمعى: دجا الليل يدجو إذا ألبس كل شيء؛ وأنشد غيره:
فما شب عمرو غير اغتم فاجرٍ ... أبى مد مدجا الإسلام لا يتحنف
يعنى: ألبس كل شيء. وقال بعض العرب: ترى الحبارى الصقر فيلتفش ريشها، فاذا سكن روعها دجا ريشها، أى ركب بعضه بعضا، وقيل لأعرابى: بأى شيء تعرف حمل الشاة؟ فقال: بأن تستفيض خاصرتاها وتدجو شعرتها ويحشف حياؤها. وقوله: غفيرة، أي غفران، والعرب تقول: ليست فيهم غفيرة، أى لا يغفرون. ويقال: جاءوا جما غفيرا والجماء الغفير. والغفر: زئير الثوب، والغفر: الشعر الذى على ساق المرأة، والغفر: منزل من منازل القمر، كلها مسكنة الفاء مفتوحة الغين. والغفر: ولد الأروية، والجمع أغفار. والغفارة: السحابة تراها كأنها فوق السحابة، والغفارة: الجلدة التى تكون على رأس القوس فى الحز يجرى عليها الوتر، والغفارة: خرقة تلبسها المرأة تحت مقنعتها توقى بها الخمار من الدهن. ويقال: غفر الرجل يغفر غفرا إذا برأ من مرضه، وغفر إذا نكس، قال الشاعر:
خليلى إن الدار غفر لذى الهوى ... كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم
وغفر الجرح يغفر غفرا إذا فسد، وغفر الرجل المتاع فى الوعاء يغفره غفرا، ويقال: اصبغ ثوبك بالسواد فإنه أغفر للوسخ، أى أغطى له. وقال له الأصمعى: نشطت العقدة: عقدتها، وأنشطتها: حللتها. وأما قوله: ولا تلقحوا العون، فإنما هو مثل، وأصله فى الإبل، يقال: لقحت الناقة إذا حملت وألقحها الفحل، ثم ضرب ذلك مثلا للعرب إذا ابتدأت. والعون: جمع عوان وهى الثيب، يقال للعرب: عوان إذا كان قد قوتل فيها مرة بعد مرة. وتؤرثوا: تذكوا، قال أبو زيد: يقال: أرنارك تاريةً، أي عظمها، ونمها تنمية مثله، وكذلك ذك نارك تذكيةً، أى ألق عليها حطبا أو بعراً لتهيج، واسم الذى يلقى علهيا من الحطب أو البعر: الذكية، وارث نارك تأريثاً مثله، واسم ما نؤرث به النار: الإراث. والأليلة: الثكل. والجائحة: الاستئصال، أنشدنى أبو بكر:
فهي الأليلة إن قتلت خؤولنى ... وهى الأليلة إن همو لم يقتلوا
والأليل: الأنين، قال ابن ميادة:
وقولا لها ما تأمرين لوامقٍ ... له بعد نومات العيون أبل
أي أنين. ويقال: سمعت أليل الماء وخريره وقسيبه، أى صوت جريه. والأبلاد: الآثار، واحدها بلد، وكذلك الندوب، واحدها ندب. والحبار والحبر والعلوب: الآثار. والدعى: الأثر. والعاذر: الأثر؛ قال ابن أحمر:
أزاحمهم بالباب إذ يدفعوننى ... وبالظهر منى من قرا الباب عاذر