وصفحت عن ذى جهلها ورقدتها ... نصحى ولم تصب العشيرة زلتى
وكفيت مولاى الأجم جريرتى ... وحبست سائمتى على ذى الجلة
قال: وروى عن أبى زيد: مولاى الأحم بالحاء.
قال أبو على: لمضلعة: أمر شديد تضلع صاحبها، أى تميله للوقوع. والهزم: الصوت، يريد صوت الغليان. المغالق: يريد بها القداح التى يغلق بها الرهن. والقمع: الأسمخة، واحدتا قمعة. والشعار جمع عشراء، وهى التي أتت عليها عشرة أشهر من حملها، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعدما تضع أياما. والثأى: الفساد، وأصل ذلك الثأى فى الجرز، وهو أن تنخرم الخرزتان فتصيرا واحدة، يقال: أثأيت الجرز إذا خزمته.ورأيت: أصلحت. والأجم: الذى لا رمح معه. وأما الأحم بالحاء: فالأقرب، والحميم: القريب. والأعزل: الذى لا سلاح معه. والأكشف: الذى لا ترس معه. والأميل: الذى لا سيف معه، والأميل أيضاً: الذى لا يثبت على الخيل، قال الأعشى:
غير ميل ولا عوازير فى الهي ... جا ولا عزلٍ ولا أكفال
قال أبو على: الميل جمع أميل، والعواوير جمع عوار، وهو الجبان. والعزل جمع أعزل. والأكفال جمع كفل، وهو أيضاص الذى لا يثبت على الخيل مثل الأميل، غير أن الأميل الذى يميل إلى جانب والكفل الذى يزول عن متن الفرس إلى كفله. والخلة بالفتح، الحاجة، والخلة بالضم: الصداقة.
لا يبعد الله قوما إن سألتهم ... أعطوا وإن قلت يا قوم انصروا نصروا
وإن أصابتهم نعماء سابغة ... لم يبطروها وإن فاتتهم صبروا
الكاسرون عظاما لا جبور لها ... والجابرون فأعلى الناس من جبروا
فقلت: من يقول هذا؟ فقال الذى يقول:
اذا نشرت نفسى تذكرت مامضى ... وقومي اذا نحن الذرى والكواهل
واذ لي منهم جنة أتقى بها ... وجرثومة فيها حفاظ ونائل
واذ لاترود العين عنا لبغية ... ولايتخطانا المروع الموائل
ولايجد اللأضياف عنا محولا ... اذا هب أرواح الشتاء الشمائل
اذا قيل أين المشتفى بدمائهم ... واين الروابى والفروع المعاقل
اشير الينا أو رأى الناس أننا ... لهم جنة ان قال بالحق قائل
فأصبحت مثل النسر تحت جناحه ... قوادم صارتها اليه الحبائل
فلو ان قومي أكرمونى وأتأقوا ... سجالا بها أسقى الذين أساجل
كففت اللأذى ماعشت عن حلمائهم ... وناضلت عن أعراضهم من يناضل
ولكن قومي عزهم سفهاؤهم ... على الرأى حتى ليس للرأى حامل
تظوهر بالعدوان واختيل بالغنى ... وشعورك فى الرأى الرجال الأمائل
ثم قام مغضبا متصاعرا كأن المحاجم على أخدعيه وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمة الله قال أنشدنا أبو حاتم ولم يسنده:
تود عدوي ثم تزعم أننى ... صديقك ان الرأى عنك لعاذب
وليس أخى من ودنى رأى عينه ... ولكن أخي من ودنى وهو غائب
وأنشدنا أبو عبد الله نفطوية قال: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوى ثعلب:
أحب بلاد الله مابين منعج ... الى وسلمى أن يصوب سحابها
بلاد بها حل الشباب تمائمى ... وأؤل أرض مس جلدى ترابها
وأنشدنا أيضا قال أنشدنا أحمد بن يحيى النحوى:
منعمة يحار الطرف فيها ... كأن حديثها سكر الشباب
من المتصديات لغير سوء ... تسيل أذا مشت سيل الحباب
وأنشدنى أبو بكر بن دريد رحمه الله في خبر طويل:
كنت اذا ما زرت سعدى بأرضها ... أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ود جليسها ... متى ما انقضت أحدوثة لو تعيدها
وأنشدنا بعض أصحابنا فى حسن الحديث:
فبتنا على رغم الحسود وبيننا ... حديث كمثل المسك شيبت به الخمر
حديث لو أن الميت نوحى ببعضه ... لأصبح حيا بعد ماضمة القبر
قال أبو على: وقرأت فى نوادر إبن الأعرابى عن أبى عمر المطرز قال:أنشدنا أحمد بن يحيى النحوى عن إبن الأعرابي: