قال أبو علي: الإفال جمع أفيل وهي صغار أولا د الإبل. وارتملت: التطخت يعني إذا حضن.
" انتساب صعصعة بن صوحان لما سأله معاوية عن نسبه " قال وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال حدّثنا العكليّ عن الحرمازي قال حدّثنا الهيثم عن مجالدٍ عن الشّعبي قال: دخل صعصعة بن صوحان على معاوية رضي اللّه عنه أول ما دخل عليه، وقد كان يبلغ معاوية عنه، فقال معاوية رحمه اللّه: ممّن الرجل؟ فقال: رجل من نزار قال: وما نزار؟ قال: كان ذا غزا انحوش، وإذا اصرف انكمش، وإذا لقى افترش؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من ربيعة، قال: وما ربيعة؟ قال: كان يغزو بالخيل، ويغير بالليل، ويجود بالنّيل؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من أمهر، قال: وما أمهر؟ قال: كان إذا طلب أفضى، وإذا أدرك أرضى، وإذا آب أنضى؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من جديلة، قال: وما جديلة؟ قال: كان يطيل النّجاد، ويعدُّ الجياد، ويجيد الجلاد؛ قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من دعميٍّ، قال: وما دعميّ؟ قال: كان ناراً ساطعاً، وشراً قاطعاً، وخيراً نافعاً؛ قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من أفضى، قال: وما أفضى؟ قال: كان ينزل القارات، ويكثر الغارات، ويحمي الجارات؛ قال: فمن أي ولده أنت؟ قال: من عبد القيس، قال: وما عبد القيس؟ قال: أبطالٌ ذادة، جحاجحة سادة، صناديد قادة؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من أفضى، قال: وما أفضى؟ قال: كانت رماحهم مشرعة، وقدورهم مترعة، وجفانهم مفرغة؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من أفصى، قال: وما أفصى؟ قال: كانت رماحهم مشرعة، وقدورهم مترعة، وجفانهم مفرغة، قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من لكيز، قال: وما لكيز؟ قال: كان يباشر القتال، ويعانق الأبطال، ويبدّد الأموال، قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من عجل، قال: وما عجل؟ قال: الليوث الضّراغمة، الملوك القمامة، القروم القشاعمة، قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من كعب، قال: وما كعب؟ قال:كان يسعّر الحرب، ويجيد الضّرب، ويكشف الكرب؛ قال: فمن أيّ ولده أنت؟ قال: من مالك، قال: وما مالك؟ قال: هو الهمام للهمام، والقمقام، فقال معاوية رحمه اللّه: ما تركت لهذا الحيّ من قريش شيئاً، قال: بل تركت أكثره وأحبّه، قال: وما هو؟ قال: تركت لهم الوبر والمدر، والأبيض والأصفر، والصّفا والمشعر، والقبّة والمفخر، والسّرير والمنبر، والملك إلى المحشر، قال: أما واللّه لقد كان يسوءني أن أراك أسيرا؟ً؟؟؟! قال: وأنا واللّه لقد كان يسوءني أن أراك أميراً؟! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ثم خرج فبعث إليه فردّ ووصله واكرمه. قال أبو علي: القارات جمع قارة وهي الجبيل الصغير؟؟.
" سؤال معاوية عقالاً بم ساد الأحنف وجوابه " قال أبو علي وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: قال معاوية رحمه اللّه لعقالٍ: بم سادكم الأحنف وهو خارجيّ؟ فقال: إن شئت حدثتك عنه بخصلة، وإن شئت باثنتين، وإن شئت بثلاث، وإن شئت حدثتك إلى الليل، فقال: حدّثني عنه بثلاث خصال، قال: لم أر أحداً من خلق اللّه كان أغلب لنفسه من الأحنف، فقال: نعم واللّه الخصلة! قال: ولم أر أحداًمن خلق اللّه أكرم لجليس من الأحنف، قال: نعم واللّه الخصلة! قال: ولم أر أحداً من خلق اللّه كان أحظى من الأحنف، قال: كان يفعل الرجل الشيء فتصير حظوته للأحنف، قال وأنشدني أبو بكر رحمه اللّه:
بطون الضأن رمحك حين تغدو ... تشدّ به وليس له سنان
سلاحٌ لم يكن إلا لغدرٍ ... به قتل الأشدّاء الجبان
قال: هذا خناقٌ معه وترٌ.
قال وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا أبو حاتم عن الأصمعي:
هو الخبيث عينه فراره ... ممشاه مشى الكلب وازدجاره
قال: نظرك إليه يغنيك عن فرّه أن تختبره.
قال أبو علي وحدثنا أبو بكر الأنباري قال حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن رواية كثير قال: كنت مع جرير وه يريد الشأم، فطرب فقال أنشدني لأخي بني مليح - يعني كثيراً - فأنشدته حتى انتهيت إلى قوله:
وأدنيتني حتى إذا ما استبيتني ... بقولٍ يحلّ العصم سهل الأباطح
توليّت عني حين لا لي مذهبٌ ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح
فقال: لولا أنه لا يحسن بشيخ مثلي النّخير لنخرت حتى يسمع هشام على سريره.
" الكلام على مادّة عدا "