FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقرأت على أبي عمر المطّرز قال حدّثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال: أسرت طيء رجلاً شاباً من العرب فقدم أبوه وعمّه ليفدياه فاشتطّوا عليهما في الفداء فأعطيا لهم عطية لم يرضوها، فقال أبوه: لا، والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبلي طيء لا أزيدكم على ما أعطيتكم، ثم انصرفا. فقال الأب للعم: لقد ألقيت إلى ابني كليمة، لئن كان فيه خير لينجونّ، فما لبث أن نجا وأطرد قطعة من إبلهم، فكأنّ أباه قال له: الزم الفرقدين على جبلي طيء، فإنهما طالعان عليهما وهما لا يغيبان عنه. وبهذا الإسناد قال ابن الأعرابي: الورث في الميراث، والإرث في الحسب. وقال: إذا نمت من أول الليل نومةً ثم قمت فتلك النّاشئة. قال ويقال: رجل معمٌّ ملمٌّ أي يعمُّ القوم ويجمعهم.

قال وأنشدنا أبو عبد اللّه قال: أنشدنا أحمد بن يحيى:

ثلاثة أبياتٍ فبيتٌ أحبّه ... وبيتان ليسا من هواي ولا شكلي

فيأيّها البيت الذي حيل دونه ... بنا أنت من بيتٍ وأهلك من أهل

بنا أنت من بيت دخولك لذّةٌ ... وظلّك لو يسطاع بالبارد السّهل

قال وأنشدنا أبو عبد اللّه قال أنشدنا أحمد بن يحيى:

أتيت بني عمّي ورهطي فلم أجد ... عليهم إذا اشتدّ الزمان معوّلا

ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم ماجد العمِّ مخولا

يمنون إن أعطوا ويبخل بعضهم ... ويحسب عجزاً سمته إن تجمّلا

ويزري بعقل المرء قلة ماله ... وإن كان أقوى من رجالٍ وأحولا

قال وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه قال: أنشدنا عبد الرحمن عن عمه:

الحمد لله حمداً دائماً أبداً ... في كل حال هو المسترزق الوزر

فليس ما يجمع المثرى بحيلته ... وليس بالعجز من لم يثر يفتقر

إنّ المقاسم أرزاقٌ مقدّرة ... بين العباد فمحرومٌ ومدّخر

فما رزقت فإن اللّه جالبه ... وما حرمت فما يجري به القدر

فاصبر على حدثان الدّهر منقبضاً ... عن الدناءة إن الحرّ يصطبر

ولا تبيتنّ ذا همٍّ تعالجه ... كأنه النار في الأحشاء تستعر

على الفراش لنور الصّبح مرتقباً ... كأنّ جنبك مغروز به الإبر

فالهمُّ فضلٌ وطول العيش منقطعٌ ... والرّزق آتٍ وروح اللّه منتظر

قال أبو علي: الرّوح: السّرور والفرح، قال اللّه عز وجل: " فروحٌ وريحانٌ " والرّيحان: الرزق.

" أحسن ما سمع في المدح والهجو " قال وحدثنا أبو عبد اللّه قال حدّثنا محمد بن يزيد الأزدري يعني المبرد قال قال سعيد بن سلم: مدحني أعرابي ببيتين لم أسمع أحسن منهما:

أيا سارياً بالليل لا تخش ضلًّةً ... سعيد بن سلم ضةء كلّ بلاد

لنا مقرم أربى على كلّ مقرم ... جوادٌ حثا في وجه كلّ جواد

فأغفلت صلته فهجاني بيتين لم أسمع أهجى منهما، وهما قوله:

لكلّ أخي مدحٍ ثوابٌ علمته ... وليس لمدح الباهليّ ثواب

مدحت ابن سلمٍ والمديح مهّزةٌ ... فكان كصفوانٍ عليه تراب

وقال وأنشدنا أحمد يحيى:

قد مررنا بمالكٍ فوجدنا ... ه سخّياً إلى المكارم ينمى

ورحلنا إلى سعيد بن سلم ... فإذا ضيفه من الجوع يرمى

يرمى بنفسه أي يموت.

وإذا خبزه عليه سيكفي ... كهم اللّه ما بدا ضوء نجم

وإذا خاتم النبيّ سليما ... ن بن داود قد علاه نجتم

فارتحلنا من عند هذا بحمدٍ ... وارتحلنا من عند هذا بذمّ

قال وأنشدنا أبو عبد اللّه قال أنشدنا أحمد بن يحيى، قال أبو علي: وقرأت هذه الأبيات على أبي بكر بن دريد - والألفاظ في الروايتين مختلفة ولم يسمّ قائلها أبو عبد اللّه - وقال أبو بكر هي لسالم ابن وابصة:

أحبّ الفتى ينفي الفواحش سمعه ... كأنّ به عن كلّ فاحشةٍ وقرا

سليم دواعي الصّدر لا باسطاً أذىً ... ولا مانعاً خيراً ولا ناطقاً هجرا

إذا ما أتت من صاحبٍ لك زلّةُ ... فكن أنت محتالاً لزلّته عذرا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا