FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

والأصل فيه ما أنبأتك، ثم كثر حتى قيل لكلّ مضياعٍ: مسياعٌ، ولكل مضيعٍ: مسيعٌ. ويقولون: وحيدٌ قحيد، وواحدٌ قاحدٌ، وهو من قولهم: قحدت الناقة اذا عظم سنامها، والقحدو: السَّنام، ويقال أقحدت أيضاً، أنه واحد عظيم القدر والشأن في شيء واحد خاصة. ويقولون: أشر أفر، فالأشر: البطر المرح، وكذلك الأفر عند ابن الأعرابيّ، فأما الأفر والأفور فالعدو، يقال: أفر يأفر أفراً. ويقولون: هذر مذر، فالهذر: الكثير الكلام، والمذر: الفاسد مأخوذ من قولهم:مذرت البيضة تمذر مذراً اذا فسدت، ومذرت معدته أيضاً. ويقولون: لحز لصب، فاللحز: البخيل، واللصب: الذي لزم ما عنده، مأخوذ من قولهم: لصب الجلد باللحم يلصب لصباً اذا لصق به من الهزال، وقال أبو بكر بن دريد: لصب السَّيف يلصب لصباً اذا تشب في جفنه فلم يخرج. ويقولون: حقرٌ نقرٌ، وحقيرٌ نقرٌ، وأصل هذا في الغنم والبقر، فالنقّر: الذي به النقّرة، وهو داء يأخذ الشاة في شاكلتها ومؤخر فخديها، فيثقب عرقوبها ويدخل فيه خيط من عهن ويترك معلقاً، وإذا كانت الشاة كذلك كانت هيّنة على أهلها، قال المرّار العدويّ:

وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلاناً كالنّقر

الحظلان: أن يمشي رويداً ويظلع، ويقال: قد حظلت تحظل حظلاً إذا ظلعت، وقال ابن الأعرابي: شاة حظولٌ إذا ورم ضرعها من علّة فمشت رويداً وظلعت، وأصل الحظل المنع، وأنشد يعقوب:

تعيّرني الحظلان أمّ محلمٍ ... فقلت لها لم تقذفيني بدائياً

فإني رأيت الصّامرين متاعهم ... يذمّ ويفنى فارضخي من وعائيا

فلن تجديني في المعيشة عاجزاً ... ولا حصرماً خبّا شديداً وكائيا

الصامرين: المانعين الباخلين، يقال: صمر يصمر صموراً إذا بخل. والحصرم: البخيل أيضاً، وأصل الحصرمة شدّة الفتل، يقال: حصرم حبله وحصرم قوسه إذا شدّ وترها. ويقال: حظلت عليه، وحجرت عليه، وحصرت عليه، وقال يعقوب: الحظلان: مشى الغضبان. وقال يعقوب: قال الغنويّ: عنز نقرةٌ، وتيسنقر، ولم أر: كبشاً نقراً، وهو ظلع يأخذ الغنم، ثم قيل لكل حقير متهاون به: حقر نقر، وحقير نقير، وحقر نقر، ويجوز أن يراد به النقير الذي في النواة ، فيكون معناه حقيرا متناهياً والمذهب الوّل أجود. ويقولون: ذهب دمه خضراً مضراً، أي باطلاً، فالخضر: الأخضر، ويقال: مكان خضر، ويمكن أن يكون مضرلغة في نضر، ويكون معنى الكلام أن دمه بطل كما يبطل الكلأ الذي يحصده كل من قدر عليه، ويمكن أن يكون خضر من قولهم: عشب أخضر اذا كان رطباً، ومضر: أبيض لأن المضر، إنما سمي مضراً لبياضه، ومنه مضيرة الطبيخ، فيكون معناه أن دمه بطل طرياً، فكأنه لما لم يثأر به فيراق لأجله الدم بقي أبيض، وقال بعض اللغويين: الخضرة بقيلة، وجمعها خضر، وأنشد فيه بيتاً لابن مقبل:

تقتادها فرج ملبونة خنف ... ينفخن في برعم الحوذان والخضر

ويقولون: شكس لكس، فالشكس: السَّيَّىء الخلق، واللَّكس: العسير. ويقولون: رطب صقر مقر، فالصَّقر: الكثير الصَّقر، وصقره: عسله، والمقر: المنقوع في العسل ليبقى، وكل شيءأنقعته في شيء فقد مقرته وهو ممقور ومقير، ومنه السمك الممقور وهو الذي قد أنقع في الخل، ويقولون: سغل وغل، قال: السَّغل: المضطرب الأعضاء السيء الخلق، كذا قال الأصمعي؛ وقال غيره: السَّغل: السَّيء الغذاء، فأما الوغل: فالسَّيء الغذاء لا أعرف فيه اختلافاً، والوغل في قول أبي زيد: المقصِّر، وفي قول الأصمعي: الداخل في قوم ليس منهم. ويقولون: سمج لمج، فاللَمج: الكثير الأكل الذي يلمج كلَّ ما وجده أي يأكله، قال لبيد:

يلمج البارض لمجاً في النَّدى ... من مرابيع رياض ورجل

ويقولون: ثقف لقف، وثقف لقف، واللَّقف: الجيَّد الالتقاف. ويقولن: وتح شقن، ووتح شقن، ووتيح شقين. فالوتح: القليل والشَّقن مثله، وتحت عطّيته، وشقنت وأشقنتها أنا. ويقولون: عابس كابس، فالعابس من عبوس الوجه، وكابس يكبس. ويقولون: حائر بائر، فالحائر: المتحيّر، والبائر: الهالك، والبوار: الهلاك، وقال أبو عبيدة: رجل بائر وبور بضم الباء أي هالك، قال ابن الزّبعري:

يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت اذ أنا بور

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit