FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قال أبو علي وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال: وقف أعرابي في المسجد الجامع في البصرة فقال: قلّ النّيل، ونقص الكيل، وعجفت الخيل؛ واللّه ما أصبحنا ننفخ في وضح، وما لنا في الدّيوان من وشمة، وإنا لعيال جربّة، فهل من معين أعانه اللّه يعين ابن سبيل، ونضو طريق، وفلّ سنة؟ فلا قليل من الأجر ولا غنى عن اللّه، ولا عمل بعد الموت. قال أبو علي الوضح: اللّبن، وإنما سمي وضحاً لبياضه، وقال الهذلي:

عقّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحدٌ ... ثم استفاءوا وقالوا حبذّا الوضح

عقّوا: رموه إلى السهام. واستفاءوا: رجعوا. والوشمة مثل الوشم في الذراع، يريد الخطّ. والجربة: الجماعة. ويقال: الجربّة: المتساوون، ويقال: عيال جربّة، أي كبار كلهم لا صغير فيهم، قال الراجز:

جربّة كحمر الأبك ... لا ضرعٌ فيهم ولا مذكّى

والفلّ: القوم المنهزمون، يعني أنه منهزم من الجدب، والفلّ: الأرض التي لم يصبها مطر، وجمعها أفلال.

" وصف أعرابي للسويق " قال وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال أخبرنا أبو حاتم قال قال الأصمعي: عاب رجلٌ السّويق بحضرة أعرابي، فقال: لاتعبه، فإنه عدة المسافر، وطعام العجلان، وغذاء المبكر، وبلغة المريض، ويسرو فؤاد الحزين، ويردّ من نفس المحدود وجيدٌ في التسمين، ومنعوتٌ في الطّب، وقفاره يجلو البلغم، وملتوته يصفّي الدّم؛ وإن شئت كان شراباً، وإن شئت كان طعاماً، وإن شئت فثريداً، وإن شئت فخبيصاً قال أبو علي: يسرو: يكشف ما عليه يقال: سراً عنه ثوبه إذا نزعه. والمحدود: الذي قد حدّ أي قد ضرب الحدّ. والقفار: الذي لم يلتّ بشيء من أدم لا زيتٍ ولا سمن ولا لبن، يقال: طعام قفار وعفار وعفير وسخنتيتٌ وحثٌ حدّثني أبو عمرو قال حدّثنا أبو العباس عن ابن الاعرابي قال: العرب تقول: ماء فراح، وخبزٌ قفار: لا أدم معه. وسويق حثٌ وهو الذي لم يلتّ بسمن ولا زيتٍ. وحنظل مبسل وهو أن يؤكل وحده، قال الراجز:

بئس الطعام الحظل المبسّل ... ييجع منه كبدي وأكسل

ويروى: ياجع قال وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال قال أعرابي: اعتذارٌ من منع أجمل من وعد ممطول..

" تخاصم مالك بن أسماء بن خارجة وأخيه عيينة وما قاله فيه من الشعر لما حبسه الحجاج " قال أبو علي وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: كان مالك بن أسماء بن خارجة واجداً على أخيه عيينة بن أسماء وطال ذلك حتى تفاقم الأمر بينهما، فأخذ الحجاج عيينة فحبسه لجبايات كانت له، وكتب إلى مالك يعلمه بذلك وهو يظن أنه يسسّره، فلما قرأ الكتاب أنشأ يقول:

ذهب الرّقاد فما يحسّ رقاد ... مما شجاك وملّت العواد

خبرٌ أتاني عن عيينة مفظعٌ ... كادت تقطّع عنده الأكباد

ويروى: عن عيينة موجعٌ.

بلغ النفوس بلاؤه فكأننا ... موتى وفينا الرّوح والأجساد

يرجون غرّة جدّنا ولو أنهم ... لا يدفعون بنا المكاره بادروا

لما أتاني عن عيينة أنه ... أمسى عليه تظاهرالأقياد

نخات له نفسي النّصيحة إنه ... عند الشدائد تذهب الأحقاد

وعلمت أنّى إن فقدت مكانه ... ذهب البعاد فكان فيه بعاد

ورأيت في وجه العدوّ شكاسةً ... وتغيرّت لي أوجهٌ وبلاد

وذكرت أيُّ فتىً يسدُّ مكانه ... بالرّفد حين تقاصر الإرفاد

أمن يهين لنا كرائم ماله ... ولنا إذا عدنا إليه معاد

قال أبو علي: الشكاسة: سوء الخلق، والشكس: السيء الخلق.

وأنشدنا أبو بكر الأنباري قال أنشدنا أبو بكر السمسار قال: أنشدنا أبو بكر الأموي عن الحسين ابن عبد الرحمن للخليل بن أحمد:

إن كنت لست معي فالذّكر منك هنا ... يرعاك قلبي وإن غيبت عن بصري

العين تفقد من تهوى وتبصره ... وناظر القلب لا يخلو من النظّر

قال وأنشدنا أبو بكر أيضاً قال أنشدنا أبو علي العمري قال: أنشد مسعود بن بشر:

أما والذي لو شاء لم يخلق النّوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا