FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

قرّباً مربط النعامة منّي ... لقحت حرب وائلٍ عن حيال

ينوء بصدره والرُّمح فيه ... ويخلجه خدبُّ كالبعير

ينوء: ينهض، يقال: نؤت بالحمل أنوء به نوءاً إذا نهضت به، وناء بي الحمل ينوء بي نوءاً إذا جعلني أنهض به، وكذلك قول اللّه عزوجل: " ما أنَ مفاتحه لتنوء بالعصبة " أي تجعلهم ينوءون بها أي ينهضون بها. وليس القلب الذي ذكره أبو عبيدة بشيء وإنما يجوز ما ذكر في الشعر اذا اضطّرالشاعر في الموضع الذي يقع فيه لبسٌ ولا يحتمل إلا القلب، فأمّا في القرآن فلا يجوز. ويخلجه: يجذبه، ومن هذا قيل للحبل خليج، وقيل للماء الذي انجذب الى ناحية خليج، ويروى: ويأطره أي يثنيه ويعطفه. والحدبُّ: الضّخم.

هتكت به بيوت بني عبادٍ ... وبعض القتل أشفى للصدور

وهمّام بن مرّة قد تركنا ... عليه القشعمين من النسور

ويروى:

عليه القشعمان من النسور فمن رفع جعله حالاً كأنه قال: وعليه القشعمان من النسور، وجاز حذف الواو لأن الهاء التي في عليه تربط الكلام بأوّله. والقشعم: الهرم من النسور.

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا طرد اليتيم عن الجزور

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا رجف العضاه من الدّبور

رجف: تحرك حركة شديدة. والعصاة: كل شجر له شوك واحدها عضةٌ.

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا ما ضيم جيران المجير

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا خيف المخوف من الثغور

على أن ليس عدلاً من كليب ... غداة بلابل الأمر الكبير

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا برزت مخبأة الخدور

على أن ليس عدلاً من كليب ... إذا علنت نجيّات الأمور

فداً لبني الشقيقة يوم جاءوا ... كأسد الغاب لجّت في زئير

البلابل: الاضطراب. وروى بعضهم: التلاتل، وهو الانزعاج والحركة. والنجيّات: السرائر. يقال: زأر يزئر، والزئير الاسم، ويجيء مثل هذا في الأصوات، قالوا: الفحيح والكشيش والهدير والقليخ، يقال: فحّت الأفعى وهو صوتها من فيها وكشّت كشيشها: صوت جلدها. وقلخ البعير إذا هدر، وبهذا سمي الشاعر قلاخاً.

كأن رماحهم أشطان بئر ... بعيدٍ بين جاليها جرور

الأشطان: الحبال، واحدها شطن. والبئر ها هنا: الهواء الذي من الجال إلى الجال. والبين: الوصل، وقرأ بعضهم: " لقد تقطّع بينكم " وقال أبو عبيدة: البين: الوصل، والبين: الافتراق وهو من الأضاد. وجال البئر وجولها. ناحيتها وما يحبس الماء منها، ولهذا قيل للرجل الأحمق: ماله جولٌ أي شيءٌ يمسكه. وكذلك يقال: ماله زبرٌ، وزبر البئر: طيّها، وماله صيورٌ أي رأيٌ يصير إليه، وماله معقول، كل هذا في معنى واحد أي ماله عقلٌ؛ واللغويون يقولون: معقول أي عقل، وأبو علييقول: إنما أراد بمعقول أي ماله شيءٌ عُقل أي شدّ أي ليس له هناك عقلٌ أمسك عليه.

فلا وأبي جليلة ما أفأنا ... من النعم المؤبل من بعير

جليلة: أخت كليب وكانت تحت جساس قاتل كليب. وأفأنا: رجعنا. والنعم: الإبل خاصة؛ فإن اختلط بها غنمٌ جاز أن يقال نعم، ولا يجوز أن يقال للغنم وحدها نعم، وجمع نعم أنعام. والمؤبل: كان أبو الحسن يقول: المكمل، يقال: إبل مؤبّلة كما يقال: مائة ممآة. وقال الأصمعي: المؤبّلة: التي للقنية. وقال غيره: المؤبّلة: الجماعة من الإبل.

ولكنا نهكنا القوم ضرباً ... على الأثباج منهم والنحور

نهكنا القوم: أجهدناهم. والأثباج: الأوساط، واحدها ثبجٌ. وقال أبو عمرو الشيباني: الكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر، والثبج نحوه.

قتيلٌ ما قتيل المرء عمرو ... وجسّاسش بن مرّة ذو ضرير

تركنا الخيل عاكفةً عليهم ... كأن الخيل تدحض في غدير

يقال: إنه لذو ضرير أي ذو مشقة على العدو. وعاكفة: مقيمة. تدحض: تزلق، يقال: مكان دحضٌ ومزلّة ومدحضة، فأما قول علقمة:

رغا فوقهم سقب السماء فداحصٌ ... بشكّته لم يستلب وسليب

فبالصاد غير المعجمة، يقال: دحص برجله وفحص، وكان بعض العلماء يرويه فداحص، وهذا الحرف أحد ما نسب فيه إلى التصحيف.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account