FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فيا نفس صبراً لست والله فاعلمي ... بأول نفس غاب عنها حبيبها

حدّثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال حدّثنا عبد الأول قال سمعت الكتنجي يقول: أملقت حتى لم يبق في منزلي إلا باريةٌ، فدخلت إلى دار المتوكل فلم أزل مفكراً فحضرني بيتان، فأخذت فصبة وكتبت على الحائط الذي كنت إلى جنبه:

الرزق مقسومٌ فأجمل في الطلب ... يأتي بأسباب ومن غير سبب

فاسترزق الله ففي الله غنىً ... الله خيرٌ لك من أبٍ حدب

قال: فركب المتوكل في ذلك اليوم حماراً وجعل يطوف في الحجر، ومعه الفتح بن خاقان، فوقف على البيتين وقال: من كتب هذين البيتين؟ وقال الفتح: اقرأ هذين البيتين، فاستخسنهما وقال: ومن كان في هذه الحجرة؟ فقيل: الكتنجي، فقال: أغفلناه وأسأنا إليه، وأمر لي ببدرتين.

قال أبو علي: العوام تقول: بارية وهو خطأ، والصواب باري وبري، قال الراجز:

كالخصّ إذ جلّله الباري

وهو بالفارسية " بوريك " فأعرب على ما أنبأتك به.

وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا عبد الأول قال أنشدني حماد قال أنشدني أبي لنفسه:

لما رأيت الدهر أنحت صروفه ... هليّ وأودت بالذخائر والعقد

حذفت فضول العيش حتى رددتها ... إلى القوت خوفاً أن أجاء إلى أحد

وقلت لنفسي أبشري وتوكلي ... على قاسم الأرزاق والواحد الصمد

فإن لا تكن عندي دراهم جمّةٌ ... فعندي بحمد الله ما شئت من جلد

وقرأت على أبي عمر قال أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

هممت بأمرٍ همّ عبدي بمثله ... وخالف زفافٌ هواي فأبعدا

يقول: رأيت رأي عبدٍ، لأن العبد لا أرى له، وخالف زفاف هواي أي كان رأيه صواباً ولم يرد عبداً له بعينه.

وحدثنا أبو بكر قال حدّثنا عبد الأول عن أبيه قال: حضرت مجلس الحسن بن سهل وقد كتب لرجل كتاب شفاعة، فجعل الرجل يشكر ويدعو له، فقال الحسن: يا هذا، علام تشكرنا! إنا نرى الشفاعات زكاة مروءتنا. قال: وحضرته وهو يملّ كتاب شفاعة فكتب في آخره: إنه بلغني أن الرجل يسأل عن فضل جاهه يوم القيامة كما يسأل عن فضل ماله.

وأنشدنا أبو عبد الله قال أنشدنا أحمد بن يحيى:

فأقسم ما تركي عتابك عن قلىً ... ولكن لعلمي أنه غير نافع

وأني إذا لم ألزم الصمت طائعاً ... فلابد منه مكرهاً وغير طائع

ولو أن ما يرضيك عندي ممثلٌ ... لكنت لما يرضيك أول تابع

إذا أنت لم تنفعك إلا شفاعةٌ ... فلا خير في ودّ يكون بشافع

وأنشدنا أيضاً قال أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي:

قال لي القائلون زرت حسيناً ... لا يزار الكريم في جرجان

خالدٌ باللها يجود ويعطي ... وحسينٌ يجود بالحرمان

ضاع مفتاح جوده جوف بحرٍ ... حيث ظلّ البحران يلتقيان

فسألنا الغواص عنهفقالوا ... صيغ منه قلائد الحيتان

وأنشدنا محمد بن القاسم قال أنشدني أبي قال أنشدني عبد الله الرستمي لعبد الله بن كعب العميري:

أيا نخلتي مرّان هل لي إليكما ... على غفلات الكاشحين سبيل

أمنيكما نفسي إذا كنت خاليا ... ونفعكما إلا العناء قليل

ومالي شيء منكما غير أنني ... أمني الصدى ظليكما فأطيل

قال وأنشدني أبي:

تبدّل هذا السدر أهلاً وليتني ... أرى السدر بعدي كيف كان بدائله

وعهدي به عذب الجنى ناعم الذرى ... تطيب وتندى بالعشي أصائله

فمالك من سدرٍ ونحن نحبه ... إذا ما وشى واشٍ بنا لا تجادله

قال أبو علي قال لنا أبو بكر: هذا مثل قول كثير:

فيا عز إن واشٍ وشى بي عندكم ... فلا تكرميه أن تقولي له أهلا

كما لو وشى واشٍ بعزة عندنا ... لقلنا تزحزح لا قريباً ولا سهلا

" ترجمة امرئ القيس بن ربيعة الملقب بمهلهل أخي كليب وما وقع له من أخذه بثأر أخيه وقصيدته الرائية التي أولها:

أليلتنا بذي حسم أنيري

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit