FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

فقلت ادعى وأدع فأنَّ أندى ... لصوتٍ أن ينادي داعيان

أي أشد لذهابه، وأنشد:

ومن لم يزل يستسمع العام حوله ... ندى صوت مقروعٍ عن العذف عاذب

المقروع: الذي إختير للفحلة. والعذف: الأكل، يقال: ما ذقت عذوفاً. العاذب: القائم الذي لا يأكل شيئاً، يقال: ما زال عاذباً عن المرعى، وقال يعقوب بن السكيت سمعت أبا عمرو يقول: ما ذقت عدوفاً ولا عذوفاً، قال أنشدت يزيد بن مزيد عدوفاً، فقال لي: صحَّفت يا أبا عمرو، فقلت: لم أصحّف، لغتكم عدوف ولغة غيركم عدوف. وقال غيره: رطبٌ محلقنٌ ومحلقم، وقال الأصمعي: إذا بلغ الترطيب ثلثي البسرة فهي حلقانة والجمع حلقان، وهي محلقنة ومحلقمة. والحزم والحزن: ما غلط من الأرض، وهي الحزوم والحزون. قال: ويقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع: دهامج ودهانجٌ، وقد دهمج يدمهج دهمجة، ودهنج يدهنج دهنجة، وأنشد:

وعير لها من بنات الكداد ... يدهمج بالعقب والمزود

يدهمج: يسرع في تقارب خطوه، وقال العجاج:

كأنَّ رعن الآل منه في الآل ... بين الضُّحى وبين قيل القيَّال

إذا بدا دهانجٌ ذو أعدال

شبَّه الرَّعن حين يقمص في ذلك الوقت وهو توهُّج السَّراب ببعير عليه أعدال يسرع بها.

وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن محمد الأزدي لذي الرمة:

ودوٍّ ككفِّ المشتري غير أنَّه ... بساط لأخماس المراسيل واسع

الدَّوُّ: المستوي من الأرض. وقوله: ككف المشتري يعني إذا بسط كفه فصفَّق براحته على راحة بائعه إذا إشترى منه علقاً. والبساط: الأرض الواسعة. لأخماس: لسير الأخماس وهو جمع خمس، والخِمس: ورود الماء في اليوم الخامس.

" حديث الخيار بن أوفى النهدي مع معاوية " وحدّثنا أبو بكر رحمه اللّه قال حدّثنا العكلي عن أبي خالد عن الهيثم بن عدي قال: دخل الخيار بن أوفى النَّهدي على معاوية فقال له: يا خيار، كيف تجدك وما صنع بك الدهر؟ فقال: يا أمير المؤمنين، صدع الدهر قناتي، وأثكلني لداتي؛ وأوهى عمادي، وشيب سوادي، وأسرع في تلادي؛ ولقد عشت زمناً أُصبي الكعاب، وأسر الأصحاب، وأُجيد الضّراب، فبان ذلك عني، ودنا الموت مني، وأنشأ يقول:

غبرت زماناً يرهب القرن جانبي ... كأنّي شتيمٌ باسل القلب خادر

يخاف عدوي صولتي ويهابني ... ويكرمني قرني وجاري المجاور

وتصبي الكعاب لمتى وشمائلي ... كأني غصنٌ ناعم النبت ناضر

فبان شبابي واعترتني رثيةٌ ... كأني قناةٌ أطّرتها المآطر

أدبُ إذا رُمت القيام كأنني ... لدى المشي قرم قيده متقاصر

وقصر الفتى شيبٌ وموتٌ كلاهما ... له سائق يسعى بذالك وناظر

وكيف يلذّ العيش من ليس زائلاً ... رهين أمورٍ ليس فيها مصادر

فقال معاوية: أحسنت القول! واعلم أن لها مصادر فنسأل اللّه أن يجعلنا من الصادرين بخير، فقد أوردنا أنفسنا موارد نرغب إلى اللّه أن يصدرنا عنها وهو راضٍ.

وحدّثنا أبو بكر رحمه اللّه قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: قدم علينا البصرة رجل من أهل البادية شيخ كبير فقصدته فوجدته يخضب لحيته، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: بلغني ما خصك اللّه به فجئتك أقتبس من علمك، فقال: أتيتني وأنا أخضب وإن الخضاب لمن علامات الكبر، وطال واللّه ما غدوت على صيد الوحوش، ومشيت أمام الجيوش؛ واختلت بالرّداء، وهؤت بالنساء؛ وقريت الضيف، وأرويت السيف؛ وشربت الراح، ونادمت الجحجاح؛ فاليوم قد حناني الكبر، وضعف مني البصر، وجاء بعد الصفو الكدر؛ ثم قبض على لحيته وأنشأ يقول:

شيبٌ تغيبه كيما تغرّبه ... كبيعك الثّوب مطوياّ على حرق

قد كنت كالغصن ترتاح الرّياح ... فصرت عوداً بلا ماء ولا ورق

صبراً على الدهر إن الدهر ذو غيرٍ ... وأهله منه بين الصفو والرّنق

قال أبو علي قال أبو زيد يقال: هؤت بالرجل خيراً أهوء إذا أزننته به، وإنه لذو هوءة إذا كان ذا رأي ماضياً، قال العجاج: " لا عاجز الهوء ولا جعد القدم " وقال أبو عمرو: الهوء: الهّمة، وقد هاء يهوء، وفلان بعيد الهوء أي بعيد الهّمة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account