FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

لو جذ بالسيف رأسي في مودتها ... لمال لاشك يهوى نحوها راسي

فقال عمر: أحسن والله! فقال: يا أبا الخطاب، وأحسن والله نجبة بن جنادة العذري، قال فيما ذا؟ قال حين يقول:

سرت لعينك سلمى عند مغناها ... فبت مستلهياً من بعد مسراها

فقلت أهلاً وسهلاً من هداك لنا ... إن كنت تمثالها أو كنت إياها

تأتي الرياح التي من نحو بلدتكم ... حتى أقول دنت منا برياها

وقد تراخت بنا عنها نوىً قذفٌ ... هيهات مصبحها من بعد ممساها

من حبها أتمنى أن يلاقيني ... من نحو بلدتها ناعٍ فينعاها

كيما أقول فراقٌ لا لقاء له ... وتضمر النفس يأساً تسلاها

ولو تموت لراعتني وقلت لها ... يا بؤس للموت ليت الدهر أبقاها

فضحك عمر وقال: أحسن ويحه والله! لقد هيجتم عليّ ما كان مني ساكناً، لأحدثنكم حديثاً حلواً: بينا أنا منذ أعوامٍ جالسٌ إذ أتاني خالدٌ الخريت، فقال: يا أبا الخطاب، مرَّ قبيلاً أربع يردن كذا وكذا من مكة ولم أر مثلهن قط، فهل لك أن تأتي متنكراً فتسمع من حديثهن ولا يعلمن؟ قلت: ويحك! وكيف لي بأن يخفى ذلك؟ قال: تلبس لبسة أعرابي ثم تجلس على قعود حتى تهجم عليهن. قال: فجلست على قعود ثم أتيتهن وسلمت عليهن، فسألنني أن أحدثهن وأنشدهن، فأنشدتهن لكثير وجميل وغيرهما، فقلن: يا أعرابي؛ ما أملحك! لو نزلت فتحدثت معنا يومنا هذا! فإذا أمسيت انصرفت. قال: فأنخت قعودي فجلست معهن فتحدثت وأنشدتهن، فدنت هند وهي التي كنت أشبب بها، فمدت يدها فألقت عمامتي عن رأسي، ثم قالت: والله أتراك خدعتنا منذ اليوم، نحن والله خدعناك، ثم أرسلنا إليك خالداً ليأتينا بك على أقبح هيئاتك، ونحن على ما ترى. ثم أخذنا في الحديث فقالت: يا سيدي لو رأيتني منذ أيام وأصبحت عند أهلي، فأدخلت في جيبي فلما نظرت إلى كعثبي فرأيته ملء العين وأمنية المتمني ناديت: يا عمراه يا عمراه! فصاح عمر: يا لبيكاه يا لبيكاه! ثم أنشأ يقول: " قصيدة عمر بن أبي ربيعة التي أولها ألم تسأل الأطلال والمتربعا

ألم تسأل الأطلال والمتربعا ... ببطن حلياتٍ دوارس بلقعا

قال أبو علي: وأملى علينا أبو عبد الله:

عرفت مصيف الحي والمتربعا

وهو غلظ، لأن عرفت مصيف الحي أول قصيدة جميل:

فيبخلن أو يخبرن بالعلم بعدما ... نكأن فؤاداً كان قدماً مفجعا

بهند وأترابٍ لهند إذ الهوى ... جميعٌ وإذ لم نخش أن يتصدعا

وإذ نحن مثل الماء كان مزاجه ... كما صفق الساقي الرحيق المشعشعا

وإذ لا نطيع العاذلين ولا نرى ... لواشٍ لدينا يطلب الصرم مطمعا

تنوعتن حتى عاود القلب سقمه ... وحتى تذكرت الحديث المودعا

فقلت لمطريهن بالحسن إنما ... ضررت فهل تسطيع نفعاً فتنفعا

وأشريت فاستشرى وقد كان صحا ... فؤادٌ بأمثال المها كان موزعا

وروى أبو عبد الله: بأمثال الدمى كان مولعاً، ومعنى مولع وموزع واحد.

وهيجت قلباً كان قد ودع الصّبا ... وأشياعه فاشفع عسى أن تشفعا

لئن كان ما قد قلت حقاً لما أرى ... كمثل الألى أطريت في الناس أربعاً

فقال تعال انظر فقلت وكيف لي ... أخاف مقاماً أن يشيع فيشفعا

فقال أبو علي: هذا البيت لم يمله عليّ أبو عبد اللّه، وقرأته عليه من خط ابن سعدان

فقال اكتفلثم التثم وأت باغياً ... فسلّم ولا تكثر بأن تتورعا

فإني سأخفي الغين عنك فلا ترى ... مخافة أن يفشو الحديث فيسمعا

فأقبلت أهوى مثل ما قال صاحبي ... لموعده أزجى قعوداً موقعاً

فلمل توافقنا وسلّمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا

وروى أبو عبد اللّه: فلما تلاقينا.

تبالهن بالعرفان لما عرفتني ... وقلن امرؤ باغٍ أكلّ وأوضعا

وروى أبو عبد اللّه: لما رأيتني، وروى أيضاً: أضلّ فأوضعا، قال أبو علي: وهو أحب إليّ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا