FluentPlex

Poetry and Poets

ليلى الأخيلية

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بُرَيْذِينَةٌ بَلّ البَرَاذينُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبَتْ في أَوَّلِ الصَّيْف أُيَّلاَ

وقَدْ أَكَلَتْ بَقْلاً وَخِيماً نَبَاتُه ... وقد نَكَحَتْ شَرَّ الأَخَايِلِ أَخْيَلاَ

وكيْفَ أُهاجِى شاعراً رُمْحُهُ اسْتُهُ ... خَضِيبَ البَنَانِ لا يَزالُ مُكَحَّلاَ

فأجابته وفاقته:

أَنَابغَ لم تَنْبُغْ ولم تَكُ أَوَّلاَ ... وكُنْتَ وُشَيْلاً بَيْنَ لِصُبَيْنِ مَجْهَلاَ

أَعَيَّرْتَنِى داءً بِأُمِّكَ مِثْلُهُ ... وأَيُّ جَوَادٍ لا يُقَالُ لَهُ هَلاَ

تُساوِرُ سُوَّاراً إلى المَجْد والعُلَى ... وفي ذَّمتي لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَفْعَلاَ

أي ليفعلن وسوارٌ ابن أوفى القشيري وكان زوجها.

ورثت عثمان بن عفان رضي الله عنه فقالت:

أَبَعْدَ عُثْمِانَ تَرْجُو الخَيْرَ أُمَّتُهُ ... وكان آمَنَ مَنْ يَمْشى على ساقِ

خَليفَةَ الله أَعْطَاهُمْ وخَوَّلَهُمْ ... ما كان من ذَهَبٍ جُومٍ وأَوْرَاقِ

فلا تُكَذِّبْ بوَعْدِ الله واتَّقِهِ ... ولا تَوَكَّلْ على شيءٍ بإشْفَاقِ

ولا تَقُولَنْ لشَىءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ ... قد كَتَبَ اللهُ ما كُلُّ امْرِىءٍ لاَقِ

ودخلت على عبد الملك بن مروان وقد أسنت، فقال لها: ما رأى فيك توبة حين هويك؟ قالت: ما رآه الناس فيك حين ولوك! فضحك عبد الملك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها.

وسألت الحجاج أن يحملها إلى قتيبة بن مسلمٍ بخراسان، فحملها على البريد، فلما انصرفت ماتت بساوة، فقبرت بها.

ومن جيد شعرها قولها في توبة:

أَقْسَمْتُ أَرْثِى بَعْدَ تَوْبَةَ هَالِكاً ... وأَحْفِلُ منْ دارَتْ عليه الدَّوائِرُ

لَعَمْرُكَ ما بالمَوْت عارٌ على الفَتَى ... إِذَا لم تُصِبْهُ في الحَيَاة المَعَايِرُ

وما أَحَدٌ حَيًّا وإِنْ كان سالماً ... بأَخْلَدَ مِمَّنْ غَيَّبَتْهُ المَقَابرُ

ومنْ كان ممّا يُحْدثُ الدَّهْرُ جازِعاً ... فلا بُدَّ يوماً أَنْ يُرَى وهْوَ صابِرُ

ولَيْسَ لذي عَيْشٍ من المَوْت مَذْهَبٌ ... وليس على الأَيَّامِ والدَّهْرِ غابِرُ

ولا الحَىُّ مِمَّا يُحْدثُ الدَّهْرُ مُعْتِبٌولا المَيْتُ إِنْ لم يَصْبِرِ الحىُّ نَاشِرُ

وكلُّ شَبَابٍ أَوْ جَديد إِلى بِلًى ... وكُلُّ آمْرِئٍَ يوماً إِلى الله صَائرُ

وكلُّ قَرِينَىْ أُلْفَةٍ لتَفَرُّقٍ ... شَتَاتاًَ وإِنْ ضَنَّا وطالَ التَّعَاشُرُ

فلا يُبْعدَنْكَ اللهُ يا تَوْبَ هالكاً ... أَخَا الحَرْب إَنْ ضاقَتْ عليه المَصَادرُ

فأَقْسَمْتُ لا أَنْفَكُّ أَبْكِيكَ ما دَعَتْ ... على فَنَنٍ وَرْقَاءُ أَوْ طَارَ طائرُ

قَتيلَ بنى عَوْفٍ فيالَهْفَتا له ... فما كُنْتُ إِيَّاهُمْ عليه أُحاذرُ

ولكنَّمَا أَخْشَى عليه قَبِيلَةً ... لها بدُرُوب الرُّوم بادًِ وحاضرُ

وقولها:

فإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءً فإِنَّكُمْ ... فَتًى ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْف بن عامرِ

وإِلاَّ تَكُنْ فيكُمْ بَوَاءً فإِنَّكُمْ ... سَتَلْقَوْنَ يَوْماً وِرْدَهُ غَيْرَ صَادرِ

فَتًى هو أَحْيَا منْ فَتَاةٍ حَيِيَّةٍ ... وأَشْجَعُ من لَيْثٍ بخَفَّانَ خادرِ

فَتًى لا تَخَطَّاهُ الرِّفاقُ ولا يَرَى ... لقِدْرٍ عيَالاً دُونَ جارٍ مُجَاوِرِ

فَتًى كان للمَوْلَى سَنَاءً ورِفْعَةً ... وللطارِقِ السارِى قرًى غَيْرَ باسرِ

فَتًى يُنْهِلُ الحاجات ثم يَعُلُّهَا ... فتُطْلعُهَا عَنْهُ ثَنايَا المَصَادرِ

ولا تَأْخُذُ الكُومُ الجِلادُ سلاحَها ... لتَوْبَةَ في صِرِّ الشتاءِ الصَّنابِرِ

فنعْمَ الفَتَى إِنْ كان تَوْبَةُ فاجَرًا ... وفَوْقَ الفَتَى إِنْ كان لَيْسَ بفاجِرِ

وقولها أيضاً:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا