FluentPlex

Poetry and Poets

حميد بن ثور الهلالي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وإلاَّ تُغادِينى المَنِيَّةُ أُغْشِكُمْ ... على عُدَوَاءِ الدَّهْرِ جَيْشاً لُهَامَا

أبو الطمحان القينى

هو حنظلة بن الشرقي، وكان فاسقاً، وقيل له: ما أدني ذنوبك؟ قال: ليلة الدير، قيل له: وما ليلة الدير؟ قال: نزلت بديرانية؟ فأكلت عندها طفشيلا بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كساءها ومضيت! وكانت له ناقةٌ يقال لها المرقال وفيها يقول:

أَلاَ حَنَّتْ المِرْقالُ وائْتَبَّ رَبُّها ... نَذكَّرُ أَرْمَاماً وأَذْكُرُ مَعْشَرِى

ولو عَلِمَتْ صَرْفَ البُيُوعِ لَسَرَّها ... بمَكَّةَ أَن تَبْتاعَ حَمْضاً بإِذْخِرِ

وكان نازلا بمكة على الزبير بن عبد المطلب، وكان ينزل عليه الخلعاء، وإنما أراد: أنها لو عرفت لسرها أن تنتقل من بلاد الإذخر إلى بلاد الحمض، وهي البادية.

وفيها يقول:

وإِني لأَرْجو مِلْحَها في بُطُونِكُمْ ... وما بَسَطَتْ من جلْدِ أَشْعَث أَغْبَرِ

والملح: اللبن، وكانوا أخذوا إبله بعد أن كانوا شربوا من لبنها في ضيافته، فقال: أرجو أن يعطفكم ذلك فتردوها.

وهو القائل:

تَكادُ الغَمَامُ الغُرُّ تَرْعَدُ أَنْ رَأى ... وُجُوهَ بَنى لأْمٍ ويَنْهَلُّ بارِقُهْ

حميد بن ثور الهلالي

هو من بني عامر بن صعصعة، إسلاميٌّ مجيدٌ، ومما يستجاد له قوله:

أَرَى بَصَرى قد رابَنِى بَعْدَ صِحَّةٍ ... وحَسْبُكَ داءً أَنْ تَصِحَّ وتَسْلَمَا

ومن حسن التشبيه قوله في فرخ القطاة:

كأَنَّ على أَشْدَاقِهِ نَوْرَ حَنْوَةٍ ... إِذَا هو مَدَّ الجِيدَ منه ليَطْعَمَا

ومن خبيث الهجاء قوله في رجلين بعثهما إلى عشيقته:

وقُولاَ إِذَا جاوَزْتُمَا أَرْضَ عامِرِ ... وجاوَزْتُمَا الحَيَّيْن نَهْداً وَخَثْعَمَا

نَزِيعَانِ من جَرْمِ بن رَبَّانَ إِنَّهُمْأَبَوْا أَن يَمِيرُوا في الهَزَاهِزِ محْجَمَا

أمرهما أن ينتسبا إلى جرمٍ، لأن العرب تأمنها لذلها ولا تخاف منها غارةً.

ويستجاد له قوله في وصف ذئبٍ وامرأة:

تَرَى رَبَّةُ البَهْمِ الفِرَارَ عَشِيَّةً ... إِذَا ما عَدَا في بَهْمِهَا وهْوَ ضائعُ

فقامَتْ تُعَشِّى ساعةً ما تُطِيقُها ... منَ الدَّهْرِ نَامَتْهَا الكِلاَبُ الظَّوالعُ

رَأَتْهُ فشَكَّتْ وهْوَ أَكْحَلُ مائِلٌ ... إلى الأَرِض مَثْنِىٌّ إليه الأَكارِعُ

طَوِى البَطْنِ إلاْ من مَصِيرٍ يَبُلُّهُ ... دَمْ الجَوْفِ أَو سُؤُرٌ منَ الحَوْضِ ناقِعُ

تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلاَنِ كِلاَهْمَا ... كما اهْتَزَّ عُودُ السَّاسَمِ المُتَتَابعُ

إِذَا خاف جَوْراً من عَدٍّو رَمَتْ بِهِ ... قُصَايَتُه والجانِبُ المُتَوَاسِعُ

وإِنْ باتَ وَحْشاً لَيْلَةً لم يَضِقْ بها ... ذِراعَاً ولم يُصْبِحْ لها وهُوَ خاشِعُ

إِذا احْتَلَّ حِضْنَىْ بَلْدَةٍ طُرَّ منهما ... لأُخْرَى خَفِىُّ الشَّخْصِ للرِّيح تابِعُ

وإِنْ حَذِرَتْ أَرضٌ عليه فإِنَّهُ ... بِغِرَةِ أُخْرَى طَيَّبُ النَّفْسِ قانعُ

يَنَامُ بإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ ويَتَّقِى ... المنايَا بأُخْرَى فَهْوَ يَقْظَانُ هاجع

إِذَا قامَ أَلْقَى بَوْعَهُ قدَرَ طُولِهِ ... ومَرَّدَ منه صُلْبَهُ وهْوَ بائِعُ

وفَكَّكَ لَحْيَيْهِ فلمَّا تَعَادَيَا ... صَأَى ثم أُقْعَى والبِلادَ بَلاَقِع

إِذَا مَا عَدَا يَوْماً رَأَيْتَ ظِلاَلَةًمِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِى هو صانِعُ

ويستحسن له قوله في وصف الوطب:

فما زال يُسقِى المَحْضَ حتَّى كأَنَّهُ ... أَجِيرُ أُناسٍ أَغْضَبُوهُ مُبَاعِدُ

وعَزَّاهُ حتَّى أَسْنَدَاهُ كأَنَّهُ ... على القَرْو عُلْفوفٌ من التُّرْكِ رَاقِدُ

فلمَّا أَدَى واسْتَرْبَعَتْهُ تَرَنَّمَتْ ... أَلاَ كُلُّ شىءٍ ما خَلاَ اللهَ بائِدُ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا