FluentPlex

Poetry and Poets

ابن مفزع الحميرى

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ابن أحمر الباهلي

هو عمرو بن أحمر بن فراص، بن معن بن أعصر، وكان أعور، رماه رجلٌ يقال له مخشي بسهمٍ، فذهبت عينه، فقال:

شَلَّتْ أَنامِلُ مَخْشِىٍّ فلا جَبَرَتْ ... ولا اسْتَعانَ بِضَاحِى كَفِّهِ أَبَدَا

أَهْوَى لها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَهاوكُنْتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدَا

وعمر تسعين سنةً، وسقى بطنه فمات، وفي ذلك يقول:

إلَيْكَ إلَهَ الحَق أَرْفَعُ رَغْبَتِى ... عِيَاذاً وخَوْفاً أَنْ تُطِيلَ ضَمَانِيَا

فإِنْ كان بُرْءًا فاجْعَلِ البُرْءَ نِعْمَةًوإِنْ كان فَيْضاً فاقْضِ ما أَنْتَ قاضِيَا

لِقاؤُكَ خيْرٌ من ضَمَانٍ وِفتْنَةٍ ... وقد عِشْتُ أَيَّاماً وعِشْتُ لَيَاليَا

أُرَجِّى شَبَاباً مُطْرَهِماً وصِحَّةً ... وكيف رجاءُ المرءِ ما ليس لاقِيَا

وكيف وقد جَرَّبْتُ تِسْعِينَ حِجَّةً ... وضَمَّ فُؤَادى نَوْطَةٌ هِىَ ماهِيَا

وفي كُلِّ عامٍ يَدّعُوَانِ أَطِبَّةً ... إلىَّ وما يُجْدُونَ إلاّ الهَوَاهِيَا

فإِنْ تَحْسِمَا عِرْقاً من الدَّاءِ تَتْرُكَا ... إلى جَنْبِهِ عِرْقاً من الدّاءِ ساقِيَا

فلا تَحْرِقَا جِلْدِى سَوَاءٌ عَلَيْكما ... أَداوَيْتُما العَصْرَيْنِ أَم لا تُدَاوِيَا

شَرِبْتُ الشُكاعَى والتْدَدْتُ أَلِدَّةً ... وَأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُرُوقِ المَكَاوِيُا

شَرِبْنَا وداوَيْنا وما كان ضَرَّنَا ... إِذَا اللهُ حَمَّ القَدْرَ أَلاَ تُدَاوِيَا

وقد أتى ابن أحمر في شعره بأربعة ألفاظٍ لا تعرف في كلام العرب سمي النار ماموسة، ولا يعرف ذلك قال:

تَطَايَحَ الطَّلُّ عن أَعْطافِها صُعُداً ... كما تَطَايَحَ عن مامُوسَةَ الشَّرَرُ

وسمي حوار الناقة بابوساً، ولا يعرف فقال:

حَنَّتْ قَلُوصِى إلى بابُوسِها جَزَعاً ... فما حَنيِنُكِ أَمْ ما أَنْتِ والذِّكَرُ

وفي بيتٍ آخر يذكر فيه البقرة:

وبَنَّسَ عنها فَرْقَدٌ خَصِرُ

أي تأخر، ولا يعرف التبنيس وقال:

وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَهُ ... مُتَشَاوِسَا لوَريدِهِ نَقْرُ

قال: الأرنة ما لف على الرأس، ولا يعرف ذلك في غير شعره.

وقالوا: هو أكثر بيت آفاتٍ، قال:

تُمشِّى بأَكْنافِ البَليخِ نِساؤُنا ... أَرامِلَ يَسْتَطْعمْنَ بالكَف والفَمِ

نَقَائِذَ بِرْسامٍ وحُمَّى وحَصْبَةٍ ... وجُوعٍ وطاعُونٍ ونَقْرٍ ومَغْرَمِ

وقال أبو عمرو بن العلاء: كان ابن أحمر في أفصح بقعةٍ من الأرض أهلاً، يذبل والقعاقع، يعني مولده قبل أن ينزل الجزيرة ونواحيها.

وأخذت العلماء عليه قوله في وصف امرأة:

لم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها ... ودِرَاسُ أَعُوصَ دارِسٍ مُتَجَدِّدِ

واليرندج جلودٌ أسودٌ، فظن أنه شيءٌ ينسج، ودراس أعوص، أي لم تدارس الناس عويص الكلام، وقوله دارسٍ متجدد، يريد أنه يخفي أحياناً ويتبين أحياناً.

ابن مفزع الحميرى

هو يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري، حليفٌ لقريش، يقال إنه كان عبداً للضحاك بن عبد عوفٍ الهلالي فأنعم عليه، ويقال سمي أبوه مفرغاً لأنه كان خاطر على شر سقاء لبنٍ، فشربه حتى أتى عليه، ولما ولي سعيد بن عثمان بن عفان خراسان استصحبه، فلم يصحبه، وصحب عباد بن زياد بن أبي سفيان، فلم يحمده، وكان عبادٌ طويل اللحية عريضها، فركب ذات يومٍ وابن مفرغٍ معه في موكبه، فهبت الريح فنفشت لحيته، فقال ابن مفرغٍ:

أَلاَ لَيْتَ اللُّحَى كانَتْ حَشيشاً ... فَنُعْلِفَها دَوَابَّ المُسْلِمِينَا

وقال أيضاًً:

سَبَقَ عَبَّادٌ وصَلَّتْ لِحْيَتُهْ ... وكان خَرَّازاً تَجُورُ فَرْيَتُهْ

فبلغ ذلك عباداً فجفاه وحقد عليه، فقال ابن مفرغٍ بعد انصرافه عنه:

إنَّ تَرْكِى نَدَى سَعِيدِ بْنِ عُثْما ... نَ فَتَى الجُوِدِ ناصِرِى وعَدِيدِى

اتِّباعِى أَخا الرَّضاعَةِ واللُّؤْ ... مِ لَنَقْصٌ وفَوْتُ شَأْوٍ بَعيدِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا