FluentPlex

Poetry and Poets

خنساء بنت عمرو

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان لمتممٍ ابنان: إبراهيم وداوود، وكانا شاعرين خطيبين: ودخل إبراهيم على عبد الملك بن مروان، فقال له: إنك لشنخفٌ، فقال: يا أمير المؤمنين، إني من قومٍ شنخفين، والشنخف: الجسيم من الرجال. قال: وأراك أحمر قرفاً، قال: الحسن أحمر يا أمير المؤمنين.

ومما سبق إليه مالكٌ وأخذه الناس منه قوله:

جَزَيْنَا بَنى شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهَمْوعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ

فقال الناس: العود أحمد، وقال بعض المحدثين:

وأَحْسَنَ فيما كان بَيْني وبَيْنَهُ ... فإِنْ عاد بالإِحْسان فالعَوْدُ أحْمَدُ

وكان صرد بن جمرة، الذي شرب مني عبد أبي سواج الضبي، عم مالكٍ ومتممٍ ابني نويرة، وكان صرد يختلف إلى امرأة أبي سواجٍ، فقال لها يوماً: أريد أن تقدي لي سيراً من است أبي سواج! فقالت: أفعل، وعمدت إلى نعجة فذبحتها وقدت من باطن إليتها سيراً ودفعته إليه، فجعله صرد في نعله، وكان يقول إذا رأى أبا سواج:

بِتُّ بِذِي بِلِّيَّانْ ... وفي نَعْلِى شِرَاكانْ

قُدَّا مِنَ اسْتِ إِنْسَانْ

فلما أكثر علم أبو سواج أنه يعرض به، فطرح ثوبه وقال لمن حضر: أنشدكم بالله! هل ترون بأساً؟ قالوا: لا، ثم أمر أبو سواج عبداً له أن يواقع أمةً له كان زوجه إياها، وأن يفرغ من منيه في عس، ففعل، فقال لامرأته: والله لتسقينه صرد أو لأقتلنك، فبعثت إلى صرد فأقام عندها، فلما استسقى حلبت له على لك المنى فشربه، فمات فتميم تعير بشرب المنى، وقد أكثر الشعراء في ذلك، قال الشاعر:

أَتَحْلِفُ لا تَذُوقُ لنا طَعَاماً ... وتَشْرَبُ مَنْى عَبْدِ أَبى سُوَاجِ

شَرِبْتَ رَثِيَّةً فحَبِلْتَ عنها ... فما لك راحَةٌ دُونَ النِّتَاجِ

ومالكٌ هو القائل:

سَأَهْدِى مِدْحَةً لِبَنِى عَدِىٍّ ... أَخُصُّ بها عَدِىَّ بَنِى جَنَاب

تُراثَ الأَحْوَصِ الخَيْرِ ابنِ عَمْروٍ ... ولا أَعْنِى الأَحاوِصَ من كِلاَب

أَتَيْنَا حَىَّ خَيْرِ بنى مَعَدٍّ ... هُمُ أَهْلُ المَرَابِعِ والقِبَابِ

شُرَيْحٌ والفَرَافِصَةُ بنُ عَمْروٍ ... وإِخْوَتُهُ الأَصَاغِرُ لِلرِّبَاب

خفاف بن ندبة

هو خفاف بن عمير بن الحرث بن الشريد السلمي، وأمه ندبة سوداء، وإليها ينسب، وهو من أغربة العرب، وهو ابن عم خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة، هو القائل:

كِلاَنَا يُسَوِّدُهُ قَوْمُهُ ... على ذلِكَ النَّسَبِ المُظْلِمِ

يعني السودان، ويكنى أبا خراشة، وأسلم وبقي إلى زمن عمر، وله يقول عباس بن مرداس السلمي، وكان يهاجيه:

أَبَا خرَاشَةَ إِمَّا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ ... فإِنَّ قَوْمِىَ لم يَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ

وخفافٌ هو قاتل مالك بن حمار، سيدٌ بني شمخ بن فزارة، وفي ذلك يقولك

إِنْ تَكُ خَيْلِى قد أُصِيبَ صَمِيمُهَا ... فعَمْداً على عَيْنِى تَيَمَّمْتُ مَالِكَا

أَقُولُ له والرُّمْحُ يَأْطُرُ مَتْنَهُ ... تَأَمَّلْ خُفَافاً إِنَّنِى أَنَا ذلِكَا

وشهد خفافٌ مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة ومعه لواء بني سليم، ومما يسأل عنه من شعرٍ قوله:

فلم يَكُ طِبَّهُمْ جُبْناً ولكِنْ ... رَمَيْنَاهُمْ بثالِثَةِ الأَثَافِى

خنساء بنت عمرو

هي تماضر بنت عمرو بن الشريد، وكان دريد بن الصمة خطبها، وذلك أنه رآها تهنأ إبلا لها فهويها، فردته وقالت: أتراني تاركةً بني عمي كأنهم عوالي أشباح ومرتثةً شيخ بني جشم؟ ففي ذلك يقول دريد:

حَيُّوا تُمَاضر وارْبَعُوا صَحْبِى ... وقِفُوا فإِنَّ وُقُوفَكُمْ حَسْبِى

أَخُنَاسُر فد هامَ الفُؤَادُ بِكُمْ ... وأَصابَهُ تبْلٌ مِنَ الحُبِّ

ما إِنْ رَأَيْتُ ولا سَمِعْتُ به ... كَالْيَومِ هانِىءَ أَيْنُقٍ جُرْبِ

مُتَبَذِّلاً تَبْدُو مَحَاسِنُهُ ... يَضَعُ الهنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا