FluentPlex

Poetry and Poets

مالك ومتمم ابنا نويرة

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فإِنَّكَ يا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ... عَنِ القَصْد إِذْ يَمَمْتَ ثَهْلانَ جائِرُ

ومن جيد الشعر قوله:

وما الأَرْضُ إِلاَّ قَيْسُ عَيْلَانَ أَهْلُها ... لَهُمْ ساحَتَاها سَهْلُها وحُزُومُهَا

وقد نال آفاقَ السَّمواتِ مَجْدُنا ... لنا الصَّحْوُ من آفاقِها وغُيُومُهَا

وله:

ونَسْتَلِبُ الأَقْرانَ والجُرْدُ كُلَّحٌعلى الهَوْلِ يَعْسِفْنَ الوَشِيجَ المُقَوَّمَا

ونَحْنُ صَبَحْنَا حَىَّ أَسْمَاءَ غارَةٌ ... أَبالَ الحَبَالَى غِبُّ وَقْعَتِنَا دَمَا

وكان عامر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: تجعل لي نصف ثمار المدينة وتجعلني ولي الأمر من بعدك وأسلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اكفني عامراً واهد بني عامر " . فانصرف وهو يقول: لأملأنها عليك خيلا جرداً، ورجلاً مرداً، ولأربطن بكل نخلةٍ فرساً، فطعن في طريقه، فمات وهو يقول: غدةٌ كغدة البعير، وموتٌ في بيت سلوليةٍ!! ويكنى أبا علي، وهو الذي نافر علقمة بن علاثة إلى هرم بن قطبة الفزاري، حين أهتر عمه عامر بن مالكٍ ملاعب الأسنة، ولعلقمة يقول الأعشى:

إِنْ تَسُدِ الحُوصَ فلم تَعْدُهُمْ ... وعامِرٌ سادَ بنى عامِرِ

والحوص، ولد الأحوص بن مالك بن جعفر بن كلاب ويقال لهم الأحوص أيضاً.

ومن جيد شعره قوله:

فإِنِّى وإِن كُنْتُ ابنَ فارِسِ عامِرٍ ... وسَيَّدِها المَشْهُورِ في كُلِّ مَوْكِبِ

فما سَوّدَتْنِى عامِرٌ عن وِرَاثَةٍ ... أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ ولا أَب

ولكِنَّنى أَحْمِى حِمَاها وأَتَّقِى ... أَذَها وأَرْمِى مَنْ رماها بمَنْكِبِ

مالك ومتمم ابنا نويرة

هما من ثعلبة بن يربوع.

وكان مالك فارس ذي الخمار، وذو الخمار فرسه، وفيه يقول:

مَتى أَعْلُ يَوماً ذا الخِمَارِ وشِكَّتِى ... حُسامٌ وصَدْقٌ مارِنٌ وشَلِيلُ

وقتله خالد بن الوليد في الردة وتزوج امرأته وقتل من قومه مقتلةً عظيمةً، ولهذا السبب كان سخط عمر بن الخطاب على خالد بن الوليد. ولمالك عقبٌ.

ودخل متممٌ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر: ما أرى في أصحابك مثلك! قال: يا أمير المؤمنين، أما والله إني مع ذلك لأركب الجمل الثفال، وأعتقل الرمح الشطون، وألبس الشملة الفلوت، ولقد أسرتني بنو تغلب في الجاهلية، فبلغ ذلك أخي مالكاً، فجاء ليفديني، فلما رآه القوم أعجبهم جماله، وحدثهم فأعجبهم حديثه، فأطلقوني له بغير فداءٍ.

قال أبو محمد: ولما استشهد زيد بن الخطاب يوم مسيلمة ودخل متممٌ على عمر بن الخطاب فقال له: أنشدني بعض ما قلت في أخيك، فأنشده شعره الذي يقول فيه:

وكُنِّا كنَدْمانَىْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي ومالِكاً ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

فقال له عمر: يا متمم، لو كنت أقول الشعر لسرني أن أقول في زيد ابن الخطاب مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: يا أمير المؤمنين، لو قتل أخي قتلة أخيك ما قلت فيه شعراً أبداً، فقال عمر: يا متمم، ما عزاني أحدٌ في أخي بأحسن مما عزيتني به.

وهذه القصيدة من أحسن ما قال وفيها يقول:

أَبَى الصَّبْرَ آياتٌ أَرَاها وأَنَّني ... أَرَى كُلَّ حَبْلٍ دُونَ حَبْلِكَ أَقْطَعَا

وأَنى متى ما أَدْعُ باسْمِكَ لا تُجِبْ ... وكُنْتَ جَدِيراً أَنْ تُجِيبَ وتَسْمَعَا

فما شارِفٌ عَيْسَاءُ رِيَعتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكى شَجْوُهَا البَرْكَ أَجْمَعَا

ولا وَجْدُ أَظْآرٍ ثَلاَثٍ رَوَائمٍ ... رَأَيْنَ مَجَرّاً من حُوَارٍ ومَصْرَعَا

يُذَكِّرْنَ ذا البَثِّ القَدِيمِ بِدَائِهِ ... إِذَا حَنَّتِ الأُوَلى سَجَعْنَ لها مَعَا

بأَوْجَدَ مِنِّى يَوْمَ قام لمالِكٍ ... مُنَادٍ فَصِيحٌ بالفِرَاقِ فأَسْمَعَنا

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit