FluentPlex

Poetry and Poets

النجاشي الحارثي

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

فنِعْمَ الفَتَى تَعْشُو إِلى ضَوْءِ نارِهِ ... إِذَا الرِّيحُ هَبَّتْ والمَكانُ جَدِيبُ

ومر الحطيئة بالنضاح بن أشيم الكلبي ومعه بناته، فقال له النضاح: إن لنا جدةً ولك علينا كرامةً، فمرنا بما تحب نأته، وانهنا عما شئت تكرهه نجتنبه فقال: وريت زبك نادى أنا أغير الناس قلباً، وأشعر الناس لساناً، فانه بنيك أن يسمعوا بناتي الغناء: فإن الغناء رقية الزنا، وكان للنضاج سبعة بنين، فقال له: فقال له: لا تسمع غناء رجل منهم ما كنت عندنا، ونهى بنيه أن يمروا ببابه، فأقام عنده سنةً، فلما أراد أن يرحل قال للنضاح: زوج بعض بنيك بعض بناتي، فقال النضاح لابنه كعب ذلك، فقال كعبٌ: لو عرضها علي بشسع نعلٍ ما أردتها! قال: ولم، قال: أكره لسانه، وكان في ولد النضاح الغناء منهم زمام بن خطام بن النضاح، كان أجود الناس غناءً بدوياً، وفيه يقول الصمة القشيري:

دَعَوْتُ زِماماً للهَوَى فأَجابنِى ... وأَىُّ فَتًى لِلَّهْوِ بَعْدَ زِمَامِ

وكان الحطيئة جاور الزبرقان بن بدرٍ، فلم يحمد جواره، فتحول عنه إلى بغيضٍ فأكرم جواره، فقال يهجو الزبرقان ويمدح بغيضاً:

ما كان ذَنْبُ بَغِيضٍ أَنْ رَأَى رَجْلاً ... ذَا حاجَة عاشَ في مُسْتَوْعَرٍ شَاسِ

جاراً لِقَوْمٍ أَطالُوا هُونَ مَنْزِلِه ... وغادَرُوهُ مُقيماً بينَ أَرْمَاسِ

مَلُّوا قرَاهُ وهَرَّتْهُ كِلاَبُهُمُ ... وجَرَّحُوهُ بأَنْيابٍ وأَضْرَاسِ

دَعِ المَكَارمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَاواقْعُدْ فإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِى

فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنشده آخر الأبيات فقال له عمر: ما أعلمه هجاك، أما ترضى أن تكون طاعماً كاسياً؟ قال: إنه لا يكون في الهجاء أشد من هذا، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فسأله عن ذلك، فقال: لم يهجه ولكن سلح عليه! فحبسه عمر، وقال: يا خبيث لأشغلنك عن أعراض المسلمين، فقال وهو محبوسٌ:

ماذا أَرَدْتَ لأَفْرَاخٍ بذِي مَرَخٍ ... حُمْرِ الحَوَاصِل لا ماءٌ ولا شَجَرُ

أَلْقَيْتَ كاسِبَهُم في قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ... فاغْفِرْ عليكَ سَلاَمُ اللهِ يا عُمَرُ

فرق له عمر وخلي سبيله، وأخذ عليه ألا يهجو أحداً من المسلمين.

ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

عَوَازِبُ لم تَسْمَعُ نُبُوحَ مُقامَةٍ ... ولم تُحْتَلَبْ إلاَّ نَهاراً ضَجُورُها

أخذه ابن مقبلٍ فقال:

عَوَازِبُ لم تَسْمَعُ نُبُوحَ مُقامَةٍ ... ولم تَرَ ناراً تِمَّ حَوْلٍ مُجَرَّم

النجاشي الحارثي

هو قيس بن عمرو بن مالك، من بني الحرث بن كعب، وكان فاسقاً رقيق الإسلام.

وخرج في شهر رمضان على فرسٍ له بالكوفة يريد الكناسة، فمر بأبي سمالٍ الأسدي فوقف عليه، فقال، هل لك في رؤوس حملانٍ في كرشٍ في تنورٍ من أول الليل إلى آخره، قد أينعت وتهرأت؟ فقال له: ويحك أفي شهر رمضان تقول هذا؟ قال: ما شهر رمضان وشوالٌ إلا واحداً! قال: فما تسقيني عليها؟ قال: شراباً كالورس، يطيب النفس، ويجري في العرق، ويكثر الطرق، ويشد العظام ويسهل للفدم الكلام، فثنى رجله فنزل، فأكلا وشربا، فلما أخذ فيهما الشراب تفاخرا، فعلت أصواتهما، فسمع ذلك جارٌ لهما، فأتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخبره، فبعث في طلبهما، فأما أبو سمالٍ فشق الخص ونفذ إلى جيرانه فهرب، فأخذ النجاشي فأتى به علي بن أبي طالب فقال له: ويحك، ولداننا صيامٌ وأنت مفطرٌ؟ فضربه ثمانين سوطاً وزاده عشرين سوطاً، فقال له: ما هذه العلاوة يا أبا الحسن؟ فقال: هذه لجرأتك على الله في شهر رمضان، ثم وقفه للناس ليروه في تبانٍ، فهجا أهل الكوفة فقال:

إِذَا سَقَى اللهُ قَوْماً صَوْبَ غادِيَةٍ ... فلا سَقَى اللهُ أَهْلَ الكُوفَةِ المَطَرَا

التَّارِكينَ على طُهْرٍ نِسَاءَهُمُ ... والناكِحِينَ بِشَطَّىْ دِجْلَةَ البَقَرَا

والسارِقينَ إِذَا ما جَنَّ لَيْلُهُمُ ... والطالِبِينَ إِذَا ما أَصْبَحُوا السُّوَرَا

وقال:

ضَرَبْونِى ثُمَّ قالوا قَدَرٌ ... قَدَرَ اللهُ لَهُمْ شَرَّ القَدَرْ

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita